علم موقع طنخرينو من مصادر موثوقة أن القيادة الوطنية لحزب التجمع الوطني للأحرار لم تعد تخفي امتعاضها من الفوضى التي يعيشها الحزب على مستوى إقليم طنجة-أصيلة، بسبب ما بات يوصف بـ”سلسلة النكبات السياسية” التي يوقع فيها ممثلو الحزب أنفسهم دون كلل أو خجل.
وأفادت ذات المصادر أن عبد النبي مورو، نائب عمدة طنجة، جرّ الحزب إلى مهازل متكررة بمحاولاته المستميتة لتأجيج الوضع داخل المجلس الجماعي والانقلاب على العمدة، غير أنه فشل في كل مرة، تاركاً انطباعاً لدى متتبعي الشأن المحلي بأنه يُجيد إثارة الغبار أكثر مما يُجيد السياسة أو التسيير.
من جهة أخرى، زادت الطينة بلة بعدما تم الزج بأحد مستشاري الحزب بالجماعة في السجن، متورطاً في ملفات تزوير واستيلاء عقاري، وكأن تمثيل المواطنين لم يعد يتطلب الكفاءة والنزاهة، بل شهادة “حسن السيرة العدلية” المؤقتة.
وفي ذات الإطار، يعيش مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة على وقع موجة غضب داخلي، بسبب ما اعتُبر “ميزاً تنموياً” مارسه الرئيس عمر مورو ضد أقاليم بأكملها، مفضلاً تنمية المناطق التي يُحسن فيها حزبه حصد الأصوات، وهو ما جعل بعض أعضاء المجلس يتساءلون إن كان الرئيس يرأس الجهة أم يوزع الهبات بمزاج شخصي.
أما المشهد الأكثر درامية، فقد جاء من داخل مؤسسة طنجة الكبرى التي يرأسها المستشار الجماعي ورئيس فريق “الحمامة”، عبد الواحد بولعيش، حيث تحوّلت سهرة فنية إلى عرض مجاني لفنون القتال، بعد أن ظهر في مقطع مصور وهو يركل ويضرب أحد المتعاقدين مع المؤسسة ،وبينما كان الجمهور ينتظر فنانين من الصف الأول، جاءهم العرض الحصري: “الركل بالنيابة عن الثقافة”.
ووفق مصادرنا، فإن القيادة السياسية للأحرار تعكف على ترتيب بيت الحزب المحلي، الذي تحول إلى ما يشبه “ساحة صراعات شخصية”، من خلال التخطيط لاستقطاب أسماء جديدة والتخلص من بعض “الركائز المهترئة” التي استنفدت أغراضها، وعلى رأسهم عمر مورو وفريقه، الذين أضاعوا فرصة ذهبية منحها لهم التوجه العام والوطني في الانتخابات الأخيرة.
ويجدر التذكير، أن النتائج التي حصل عليها حزب الأحرار بطنجة في الاستحقاقات السابقة، لم تكن لتتحقق لولا موجة الدعم الوطني العارمة التي رافقت الحزب، أما محلياً، فـ”الحمامة” بالكاد كانت تطير بجناح مكسور، وهي اليوم بالكاد تقف وسط عواصف الفضائح، وأجنحتها تتساقط تباعاً.







