هزّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، فضيحة سياسية من العيار الثقيل بعد تداول فيديو صادم لعبد الواحد بولعيش،نائب رئيس مقاطعة طنجة المدينة، ورئيس مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والاجتماعي، وهو يوجه ركلة عنيفة لأحد الأشخاص خلال مهرجان صيفي، أمام أنظار الحاضرين وبتواطؤ واضح من بعض المنظمين.
واعتبرت مصادر مطلعة أن ما قام به بولعيش لم يكن مجرد انفلات سلوكي أو لحظة انفعال عابرة، بل بروفة رمزية واستعراضية لما يعتزم فعله داخل حزب التجمع الوطني للأحرار في قادم الاستحقاقات التشريعية، حيث أضحى من الأسماء التي يدفع بها بقوة المنسق الجهوي رشيد الطالبي العلمي، في مواجهة مباشرة مع خصومه وعلى رأسهم المنسق الإقليمي عمر مورو.
من جهة أخرى، كشفت نفس المصادر أن ركلة المهرجان قد تتحول إلى ركلة سياسية مرتقبة داخل الحزب، إذ يستعد بولعيش لتصفية كل من يقف في طريق طموحه نحو الظفر بتزكية الحزب في دائرة طنجة أصيلة، وعلى رأسهم عمر مورو الذي يخطط لفرض أسماء أخرى موالية له.
وفي هذا الإطار، لم يخف بولعيش، خلال ظهوره الإعلامي الأخير، أن التحاقه بالحزب تم عبر الطالبي العلمي وليس مورو، قائلاً: “الطالبي هو من أقنعني بمشروع الحزب، وليس أي أحد آخر”، في رسالة مشفرة تحمل في طياتها إعلان حرب باردة تحوّلت مع مرور الوقت إلى صدام مفتوح داخل التنظيم.
وأمام هذا المشهد المشحون بالتوتر والتلاسن الخفي، لا تستبعد مصادرنا أن يكون بولعيش بصدد تحضير انقلاب داخلي على مورو، مستغلاً حالة الضعف التنظيمي والانقسام الحاد داخل هياكل الحزب بالإقليم، ما يضع القيادة الوطنية أمام خيارين: إما التدخل العاجل لإطفاء الفتنة، أو ترك الصراع ينفجر على طريقة “ركلة لكل خصم”.







