بمناسبة عيد العرش المجيد، احتضنت مدينة تطوان أمس احتفالات رائعة تنوعت بين العروض العسكرية والفنية، التي أضفت على شوارع المدينة سحرا خاصا وأجواء من الفرح والاعتزاز.
وكانت الاحتفالات قد بدأت في الصباح الباكر، حيث توافد المواطنون والمقيمون على الساحات الرئيسية لمتابعة الفعاليات المتنوعة التي نظمتها السلطات المحلية، تخليدا لذكرى تولي جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة.
وكانت أولى الفعاليات البارزة عرضا عسكريا مهيبا نظمه الجيش المغربي، حيث استعرض الجنود مهاراتهم القتالية في مشهد فني وعسكري يعبر عن جاهزية المملكة للدفاع عن وحدتها.
هذا العرض تخللته موسيقى وطنية وأغاني كانت بمثابة تحية إجلال وتقدير للعرش والشعب المغربي.
وفي قلب المدينة، سطعت الفعاليات الثقافية والفنية، حيث شهدت الساحات الكبرى عروضا حية لأهم الفرق الفنية المحلية التي قدمت مزيجا من الرقصات الشعبية، مثل رقصات “التويزا” و”البرانس”، والتي تعكس التراث الأصيل لمدينة تطوان.
ولفتت الأنظار أيضا الحرفيون المحليون الذين عرضوا إبداعاتهم اليدوية في مجالات الفخار والنحاس والسجاد، ما أضاف لمسة تراثية راقية للاحتفال.
ومع حلول المساء، انتقل الاحتفال إلى مستوى آخر من البهجة، حيث أضاءت السماء ألعاب نارية مدهشة ترافقت مع حفلات موسيقية حية، أحييها مجموعة من الفنانين المغاربة الذين أضفوا جوا من الألفة والمشاركة بين الحضور.
وكان من بين الفقرات المميزة أيضا العروض المسرحية التي قدمت رسائل وطنية ومعنوية حول تاريخ المملكة، وتعزيز قيم التضامن والولاء للعرش.
وأكد عدد من الحضور على أهمية هذا اليوم في تعزيز الهوية الوطنية وإحياء روح الوحدة بين جميع أطياف المجتمع المغربي.
وقال أحد سكان المدينة، في تصريح خاص لموقع “طنخيرينو”: “هذه الاحتفالات ليست مجرد مناسبة لعرض الفن والتراث، بل هي فرصة للتأكيد على ولائنا لجلالة الملك محمد السادس، وعلى الانتماء العميق لروح العرش العلوي.”
كما كانت هناك مسابقات رياضية تنوعت بين الأنشطة البدنية والألعاب الشعبية، التي جذبت الأطفال والشباب، ما جعل أجواء هذا اليوم تتسم بالحيوية والتفاعل المجتمعي.
وفي الختام، استطاعت تطوان أن تنظم احتفالا يعكس جمال روح الشعب المغربي وحبه لقيادته، ليظل هذا اليوم في ذاكرة كل من حضره كذكرى خالدة لاحتفال مشترك في حب الوطن والعرش.














