أكدت محكمة الاستئناف في طنجة، خلال جلسة عقدتها يوم الإثنين، الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الابتدائية في الملف المعروف إعلاميا بـ”قضية مجموعة الخير”، وذلك بعد أشهر من الجدل الذي أثارته وقائع القضية بسبب حجم الاحتيال وعدد الضحايا المتضررين.
وقضت الهيئة القضائية بتأييد العقوبات السجنية والغرامات المالية التي طالت 20 متهما، كما رفضت المحكمة المطالب المدنية المقدمة من دفاع الضحايا، بدعوى عدم الاختصاص.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في وقت سابق أحكاما بلغ مجموعها أكثر من 70 سنة من السجن النافذ، موزعة بين المتورطين في القضية، التي كشفت عن شبكة احتيال منظم تحت غطاء “التسويق الهرمي”، وأدت إلى سقوط قرابة 1000 ضحية.
وشملت الأحكام الأشد كلا من المتهمتين الرئيسيتين في الملف، “يسرى” و”كريمة”، المديرة الفعلية للمجموعة، واللتين أدينتا بالسجن خمس سنوات نافذة إلى جانب غرامة مالية قدرها 5000 درهم. نفس العقوبة طالت “محمد ب.” و”محمد م.”، وهما زوجاهما وشريكان رئيسيان في الأنشطة المشبوهة.
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن لأربع سنوات نافذة وغرامات مماثلة بحق ثماني متهمات أخريات وهن: سهام، سهام “ثانية”، غزلان، فرح، بشرى، فاطمة، سعدية، وليلى.
أما المتهمون حفيظة، حفيظة ن.، وعثمان، فقد صدرت في حقهم أحكام بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بينما نالت كل من خديجة، لطيفة، ورمزية حكما بالسجن النافذ لمدة عام واحد.
وفي مستوى أقل من العقوبات، أُدين المتهم معاد بثلاثة أشهر سجنا نافذا، فيما نالت كل من غزلان “ثانية” وبلال حكما بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ.
ويعود أصل القضية إلى بلاغات جماعية رفعتها مجموعة من المواطنين إلى السلطات القضائية، يتهمون فيها أعضاء “مجموعة الخير” بالنصب والاحتيال من خلال مشروع زائف قائم على وعود كاذبة بتحقيق أرباح خيالية عبر آلية “التسويق الهرمي”، قبل أن تتكشف خيوط الاحتيال ويتم تفكيك الشبكة.







