يبدو أن سخونة صيف 2025 لم تقتصر على درجات الحرارة، بل امتدت إلى كواليس السياسة في جماعة اجزناية، حيث كشفت مصادر خاصة لـ”طنخرينو” أن منير ليموري، عمدة مدينة طنجة والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة طنجة أصيلة، شرع في رسم ملامح معركته الانتخابية المقبلة، واضعاً جماعة اجزناية في قلب حساباته لاستعادتها من قبضة خصومه السياسيين.
وفي هذا الإطار، بدأ ليموري التحرك ميدانياً لاستقطاب وجوه محلية استعداداً للانتخابات الجماعية لسنة 2027، واضعاً نصب عينيه إعادة جماعة اجزناية إلى “بيت البام”، بعدما كانت معقلاً حصيناً للحزب إبان فترة أحمد الإدريسي، قبل أن تتحول إلى يد حزب الاستقلال في ظروف لم ترق للكثير من مناضلي الحزب.
ومن جهة أخرى، فإن الأزمة التنظيمية والسياسية التي تعيشها جماعة اجزناية حالياً، تحت رئاسة محمد بولعيش، باتت بمثابة فرصة سياسية ثمينة لليموري، حيث يعيش المجلس على وقع انقسامات حادة بين الرئيس ونوابه، وصراعات داخلية كشفت هشاشة الأغلبية، وهو ما استغله ليموري لبناء تحالفات جديدة تحت الطاولة، قد تغير وجه الجماعة كلياً.
وتفيد المصادر أن ليموري لا يكتفي فقط باجتذاب “الغاضبين” من الأغلبية الحالية، بل يعمل بصمت على استقطاب أسماء وازنة لم يسبق لها خوض الانتخابات، لكنها تتمتع بحضور قوي وسط الساكنة، ما يعكس توجهه نحو خلط الأوراق وفرض معادلة جديدة تتجاوز الوجوه التقليدية.
وما يضفي مزيداً من التوتر على الأجواء، هو ما يروج في الكواليس السياسية حول نية محمد بولعيش مغادرة حزب الاستقلال والترشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة قد تُشعل فتيل صراع حزبي علني على الجماعة، وتحولها إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين ثلاثة أحزاب كبرى: “الاستقلال”، “البام”، و”الأحرار”.
وتأتي هذه التحركات المبكرة في سياق عام يتسم بإعادة ترتيب المواقع السياسية على مستوى الجهة، حيث يبدو أن حرب التموقعات بدأت مبكراً داخل عدد من الجماعات والمقاطعات، في ظل طموحات الأحزاب الكبرى لاستعادة أو الحفاظ على مواقعها.







