تعيش الملحقة الإدارية الأولى بحي قلاعة، قرب المسجد الكبير بجماعة اجزناية، على وقع فوضى غير مسبوقة، بسبب الانتشار السريع للبناء العشوائي، في واضحة النهار وأمام أنظار السلطات المحلية، دون أي تدخل يُذكر.
وكشفت مصادر خاصة لـ”طنخرينو” أن قطعة أرضية تم تجزيئها بشكل غير قانوني، ليشرع في تشييد مجموعة من المنازل التي لا تتعدى مساحة كل واحدة منها 70 متراً مربعاً.
وأضافت ذات المصادر أن هذا التحرك العمراني المشبوه ربما تحكمه حسابات انتخابية في الأفق، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياته وصمت الجهات المعنية.
من جهة أخرى، ورغم حالة “البلوكاج” التي يعرفها قطاع التعمير بجماعة اجزناية، ووقف منح التراخيص بشكل شبه كلي، بدأت بعض المنازل العشوائية بالظهور تباعاً، في تحد واضح للقوانين التنظيمية المعمول بها، ولتعليمات وزارة الداخلية الصارمة في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، ينتظر متتبعو الشأن المحلي تدخل السلطات الولائية، خاصة أن أماكن البناء العشوائي باتت معروفة، ولم تعد تخفى على أحد، في وقت تتابع فيه وزارة الداخلية هذا الملف بدقة، بعد أن أعطت تعليمات صارمة لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة من أجل التحقق من حالات البناء غير المرخص والتجزيء السري.
وتطرح أسئلة كثيرة حول سبب غياب أي رد فعل من قائد الملحقة الإدارية الأولى، رغم تفاقم الوضع واتساع رقعة الخروقات، في وقت يبدو فيه أن “الصمت الإداري” أضحى لغة المرحلة، مقابل تسابق البعض على فرض الأمر الواقع على الأرض.
فهل تتحرك الجهات الوصية قبل أن يتحول حي قلاعة إلى تجمع إسمنتي عشوائي دائم، يصعب احتواؤه؟ أم أن الانتخابات القادمة ستكون مرة أخرى ذريعة لتغليب منطق “التغاضي” على دولة القانون؟







