شهدت مقاطعة مغوغة اليوم الجمعة 4 يوليوز الجاري فضيحة سياسية من العيار الثقيل، بعدما فشل اجتماع المكتب المسير للمقاطعة في الانعقاد بسبب غياب عدد كبير من الأعضاء، بمن فيهم رئيس المقاطعة عبد العزيز بن عزوز، الذي كان من المفترض أن يتخذ قرار عقد الاجتماع.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت حساس، حيث يُعتبر آخر فرصة للبحث في عدد من القضايا المهمة قبل بداية العطلة الصيفية، خصوصا أن العديد من السياسيين يتطلعون إلى فترة الراحة الصيفية، شأنهم شأن غالبية المواطنين.
وفقاً لمصادر جريدة “طنخرينو”، كان الاجتماع الذي من المفترض أن يعقد اليوم يتضمن جدول أعمال حافل يتناول عدة نقاط حيوية، من أبرزها الاستعدادات الخاصة بفصل الصيف، الأنشطة المرتقبة للاحتفالات بعيد العرش، إلى جانب قضية سحب السيارات المخصصة للنواب وإيجاد بديل للشركة السابقة التي كانت مسؤولة عن خدمات معينة.
وفي ذات السياق،ورغم أهمية هذه النقاط، فوجئ المهتمين بالشأن السياسي بالمنطقة، أن الاجتماع حضره فقط نائبين: محمد ياسين عمران عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وحميد بوشعيب عن حزب الأصالة والمعاصرة، فيما غاب رئيس المقاطعة عبد العزيز بن عزوز عن الاجتماع، بالإضافة إلى غياب خمسة أعضاء آخرين من بينهم يوسف أحموت، أما المفاجأة الأكبر كانت غياب مدير المصالح عن الاجتماع أيضا، مما جعل الحضور يتساءل عن السبب وراء هذا الغياب الجماعي.
وتشير المصادر إلى أن عضوين فقط من المكتب المسير تواجدا في الاجتماع، وانتظروا لفترة طويلة على أمل أن يحضر الأعضاء الآخرون، لكن دون جدوى.
وفي تعليق لبعض المتابعين للشأن السياسي المحلي، اعتبروا أن الاجتماع كان سيشكل فرصة لمناقشة قضايا حيوية تتعلق بتطوير المقاطعة، خاصة في ظل إقبال فصل الصيف وما يتطلبه من استعدادات تنظيمية واحتفالات.
وأضافوا أن الوضع السياسي الحالي في مغوغة لا يشير إلى استقرار إداري أو تنموي، حيث بات من الواضح أن الصراعات الداخلية تهيمن على التوجهات العامة للمقاطعة.
وتناولت المصادر نفسها نقطة هامة تتعلق بتعطيل الاجتماع، حيث أشار البعض إلى أن مستشارًا محليا، والذي وصفه البعض بـ “طرزان السياسة”، قد لعب دورا رئيسيا في منع الاجتماع من الانعقاد، المستشار معروف بتأثيره الكبير على قرارات رئيس المقاطعة، حيث أشارت المصادر إلى أنه قد اتصل هاتفيا بعدد من الأعضاء لمنعهم من حضور الاجتماع، ما يعكس عمق الانقسامات الداخلية داخل الجهاز الإداري للمقاطعة.
وفي الوقت الذي تغيب فيه الأنشطة الاجتماعية والثقافية بشكل شبه تام عن مقاطعة مغوغة، تعيش المنطقة حالة من الشلل في العمل الجمعوي.
وأكد الفاعل الجمعوي الوهابي عبد المومن أن غياب اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية عن المشهد المحلي أدى إلى تدني مستوى الأنشطة والمشاريع التي يمكن أن تنظم لفائدة المواطنين.
وأوضح عبد المومن أن غياب التنسيق بين اللجان المعنية كان له الأثر الكبير على عدم استغلال الفرص المتاحة لتنظيم فعاليات تنموية، رياضية، وثقافية، وهو ما يعكس حالة من الركود العام الذي يعصف بالمقاطعة.
ومع هذه الفوضى الإدارية والتدهور في المشهد السياسي والاجتماعي، تظل الأسئلة تطرح حول مستقبل مقاطعة مغوغة، ومدى قدرة القادة المحليين على تجاوز هذه الأزمات التي أصبحت تهدد استقرار المقاطعة.
والآن، ينتظر سكان مغوغة والمسؤولون المحليون أن يتمكنوا من الخروج من هذه الأزمة وإيجاد حلول للمشاكل المتراكمة، خصوصًا مع اقتراب فترة الصيف التي تقتضي تنظيمات دقيقة للأنشطة والفعاليات المرتقبة.







