في خطوة مفاجئة تمت في وقت متأخر من مساء الجمعة، شرعت السلطات المحلية بمدينة طنجة في تسييج ساحة سور المعكازين، تمهيداً لانطلاق ورش إعادة تهيئتها، وذلك تنفيذاً لتعليمات صادرة عن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، إثر زيارة ميدانية قام بها مؤخراً للمنطقة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية بعد الجدل الواسع الذي رافق الأشغال السابقة التي عرفها المشروع، والتي وُصفت من طرف متابعين محليين بـ”المرتبكة” و”المعيبة”، بسبب ما طفا على السطح من اختلالات تقنية وتنفيذية أثارت استياء الرأي العام المحلي.
ومن جهة أخرى، لم تمر هذه الاختلالات دون تبعات إدارية، حيث أسفرت المتابعة الميدانية الدقيقة للمسؤولين الترابيين عن قرار بإعفاء المهندس المسؤول عن تتبع المشروع، في خطوة تعكس رغبة واضحة في تحميل المسؤوليات ومحاسبة المقصرين، وعدم تكرار الأخطاء السابقة.
وفي هذا الإطار، تعوّل الجهات المعنية على انطلاقة جديدة للمشروع تستوفي شروط الجودة وتحترم المعايير المعمارية والجمالية للمدينة، خاصة وأن ساحة سور المعكازين تُعد من أبرز الفضاءات التاريخية والحيوية في قلب طنجة.
وتأمل الساكنة أن يشكل هذا الورش الجديد فرصة حقيقية لتدارك ما فات، وتحقيق التهيئة المنشودة بما يخدم جمالية المدينة ويحفظ ذاكرة المكان، بعيداً عن منطق الترميم السطحي والمقاربات الارتجالية التي طبعت مراحل سابقة.







