قام يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، صباح اليوم، بزيارة ميدانية إلى ورش إعادة تهيئة “سور المعكازين” وسط مدينة طنجة، في ظل تصاعد الانتقادات التي وُجهت للأشغال الجارية، بسبب ما وصفته فعاليات مدنية ومهتمون بالشأن التراثي بـ”رداءة الإصلاحات” ومظاهر “التشويه المعماري”.
وفي هذا الإطار، شملت الانتقادات التي أُثيرت مؤخرا استخدام مواد غير ملائمة، من بينها تركيب رخامات مكسرة، إلى جانب طمر أجزاء من الزليج بالإسمنت، ما أثار مخاوف واسعة من المساس بالأصالة التاريخية لهذا المعلم، الذي يعد من رموز مدينة طنجة.
ومن جهة أخرى، حضر الزيارة عدد من المسؤولين الولائيين والتقنيين، حيث تم الوقوف على تفاصيل الأشغال المنجزة ميدانيا، وسط دعوات من المجتمع المدني بإعادة النظر في مقاربة ترميم المواقع التاريخية، وضمان احترام الخصوصية المعمارية التي تميز التراث الطنجي.
وفي ذات السياق، من المرتقب اتخاذ إجراءات تصحيحية في بعض جوانب الأشغال، بناءً على الملاحظات التي طُرحت خلال الزيارة، وذلك في إطار سعي السلطات إلى تصحيح المسار وضمان الحفاظ على الطابع الأصيل للسور ومحيطه.
يُذكر أن مشروع إعادة تهيئة “سور المعكازين” يندرج ضمن برنامج أوسع لتأهيل النسيج التاريخي لمدينة طنجة، إلا أن طريقة التنفيذ أثارت جدلاً واسعًا بين المطالب بالحفاظ على الموروث الثقافي والدعوة إلى تحديث الفضاءات الحضرية بأسلوب يراعي قيم الجمالية والهوية.







