أصدر فرع الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم العرائش بلاغاً شديد اللهجة، عبّر فيه عن غضبه واستيائه من الوضع الكارثي الذي يعرفه قطاع النقل الحضري بالمدينة، محمّلاً السلطات المحلية والجهوية المسؤولية الكاملة عما وصفه بالكارثة التي كادت أن تتحول إلى مأساة إنسانية حقيقية.
وحذر الحزب في بلاغه من أن تكرار التنبيهات السابقة والمراسلات الرسمية التي وُجّهت إلى السلطات المحلية ووزارة الداخلية، ظل دون استجابة، رغم ما تضمّنته من إشارات واضحة إلى خطورة الوضع.
وقال الحزب إن السلطات اختارت الصمت والتواطؤ مع الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري، والتي تفرض على المواطنين أسطولاً من الحافلات المهترئة، المفتقدة لأبسط شروط السلامة.
وأضاف أن هذه الحافلات، التي وصفها بـ”الخردة المتنقلة”، لا تصلح حتى للتزود بالوقود بحسب إفادات شهود عيان، وتحوّلت إلى قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين يوميا، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.
وقد تجلى هذا الخطر، حسب البلاغ، في اليوم الأول من الموسم الصيفي، حين اشتعلت النيران في إحدى الحافلات على طريق رأس الرمل، وكاد الحادث أن يؤدي إلى كارثة، لولا تدخل السائق ويقظة الركاب.
واعتبر الحزب أن السبب الحقيقي وراء الحادث هو الإهمال الممنهج من قبل السلطات، التي قال إنها لا تتعامل مع حياة المواطنين إلا كأرقام ضمن ملفات بيروقراطية.
وطالب الحزب بوقف فوري لجميع الحافلات غير الصالحة، داعياً إلى فتح تحقيق قضائي مستقل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في منح التراخيص لهذه الحافلات أو التغاضي عن اختلالاتها.
كما حذر الحزب من محاولات تبرئة المسؤولين أو اختزال الأزمة في “حادث عرضي”، معتبراً أن ما وقع نتيجة مباشرة لتراكم سياسة اللامبالاة.
وأعلن عن عزمه إحالة الملف على الجهات القضائية والوطنية، وخوض كافة المعارك القانونية والشعبية من أجل تطهير قطاع النقل اللاحضري من “المافيات” التي تستغل المواطنين.
ودعا الحزب التنظيمات المدنية وسكان العرائش إلى مقاطعة الحافلات غير الآمنة، والمشاركة في الحملات الشعبية للضغط على المسؤولين، والعمل على تشكيل جبهة موحدة للدفاع عن بدائل واقعية تشمل استرجاع النقل البلدي، واقتناء حافلات جديدة، ورفع المنع غير القانوني عن سيارات الأجرة من الصنف الأول للوصول إلى شاطئ رأس الرمل، مؤكداً أن “العرائش ليست مزبلة للخردة البشرية”.







