اندلع قبل قليل حريق مهول بحي “قندهار” قرب واد السانية بمنطقة طنجة البالية، وتحديدا أمام المدرسة الابتدائية الإمام الشاذلي، ما خلف حالة من الذعر والخسائر المادية الفادحة، خاصة في صفوف مهنيي “القصَّابة”، الذين يعتمدون على صناعة القصب كمورد رزق يومي لهم.
الحريق اندلع بعد أن أقدم شخص على إشعال النار في كومة من القمامة قبل أن يتركها ويغادر المكان، غير أن الرياح القوية حملت ألسنة اللهب إلى محيط مجاور يضم عددا من الأكواخ والديكورات المصنوعة من القصب، لتتحول المنطقة في لحظات إلى ساحة من الرماد والنيران.
مهنيون يشتغلون في هذا القطاع الشعبي، المعروف بصناعة المظلات, الكراسي, الديكورات, والأكواخ المصنوعة من القصب، حاولوا بكل الوسائل إنقاذ ممتلكاتهم من الحريق، لكن النيران التهمت معظم ما تم صنعه، ما تسبب في خسائر مادية وصفت بالكبيرة، خاصة أن هذه الحرفة تمثل مصدر عيش لعشرات الأسر.

فور علمها, هرعت السلطات المحلية والأمنية إلى عين المكان، حيث تم تطويق المنطقة ومنع المواطنين من الاقتراب، في وقت تدخلت فيه فرق الإطفاء للسيطرة على الحريق.
كما تم إجلاء تلاميذ المدرسة الابتدائية المقابلة للحريق قبل نهاية الحصة الدراسية، كإجراء احترازي لحمايتهم من أي خطر محتمل.

جدير بالذكر أن عناصر الأمن تمكنت من توقيف الشخص المتسبب في هذه الكارثة في انتظار التحقيق معه لمعرفة تفاصيل الواقعة، أيضا هذه المأساة تعيد إلى الواجهة خطورة التهاون في التعامل مع النفايات والحرق العشوائي، خاصة في أماكن حساسة قريبة من المؤسسات التعليمية والمناطق السكنية والمهنية.










