اختتمت الدورة الثالثة عشرة لمهرجان ماطا الدولي للفروسية في العرائش بحضور دولي مكثف ومشاركة جماهيرية واسعة، حيث نجحت الفعالية في تجسيد التراث الثقافي المغربي الأصيل وتعزيز مكانته على الخريطة العالمية.
تميزت هذه الدورة بحضور رسمي رفيع المستوى ضم سفراء وممثلين دبلوماسيين من دول إفريقية وأوروبية وأمريكية، بالإضافة إلى وفود إعلامية عربية ودولية، حيث سلطت الأضواء على الأبعاد الثقافية والروحية لهذا الموروث العريق.
وانطلقت الفعاليات تحت شعار “ربع قرن من الازدهار في عهد الملك محمد السادس”، احتفاءً بالإنجازات التنموية والثقافية التي شهدتها المملكة، مع إبراز الدور المحوري للتراث اللامادي في تعزيز الهوية الوطنية.
وشهد المهرجان مشاركة أكثر من 300 فارس مثلوا 30 فرقة تنافسية، في أجواء حماسية توجت بفوز كريشي علي بلقب هذه الدورة، حيث تم تكريمه بجائزة مالية وهدايا رمزية تقديرا لأدائه المتميز.
كما تضمن البرنامج ندوات ثقافية تناولت الإنجازات الكبرى للمغرب في عهد الملك محمد السادس، بالإضافة إلى مناقشات حول التراث الروحي المرتبط بضريح مولاي عبد السلام بن مشيش، بحضور شخصيات أكاديمية وسياسية ودبلوماسية بارزة.
وعلى هامش الفعاليات، أقيم معرض للصناعة التقليدية والمنتجات الفلاحية، سلط الضوء على التنوع الثقافي المغربي وتعزيز الروابط بين شمال المملكة وأقاليمها الجنوبية، بمشاركة تعاونيات محلية ودولية.
وتألق المهرجان في بعده الفني عبر سهرات موسيقية قدمها نجوم الفن المغربي الأصيل، مثل رضا الطلياني ورشيدة طلال وفرقة جهجوكة، حيث اجتذبت العروض جمهوراً غفيرًا تجاوز 60 ألف متفرج.
وأكد المنظمون أن إدراج تراث “ماطا” في قائمة منظمة الإيسيسكو يعد تتويجا لجهود الحفاظ على هذا الموروث، معربين عن شكرهم للرعاية الملكية التي أسهمت في تعزيز مكانة المهرجان دوليًا.
يذكر أن هذه الدورة تميزت بمشاركة قياسية تجاوزت 200 ألف زائر، بالإضافة إلى متابعة إعلامية واسعة عبر المنصات الرقمية والقنوات التلفزيونية، مما يؤكد النجاح المتزايد لهذا الحدث كواحد من أبرز التظاهرات الثقافية في المغرب والعالم.







