عرفت عملية تثبيت مجسم جديد بمدارة ساحة الثيران بمدينة طنجة موجة من الانتقادات والسخرية الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من النشطاء عن استيائهم من التصميم المعتمد، معتبرين أنه لا يرقى إلى تطلعات ساكنة المدينة، ولا يعكس طابعها التاريخي أو الجمالي.
وعجّت صفحات فيسبوك وتويتر بمنشورات وتعاليق ساخرة، تساءل من خلالها المواطنون عن خلفيات اختيار هذا الشكل “الغريب”، كما وصفه البعض، مؤكدين أن المجسم يفتقر إلى الإبداع والهوية البصرية التي تميز عاصمة البوغاز كمدينة ذات عمق حضاري وثقافي.
و دعا بعض المعلقين إلى اعتماد وسائل حديثة في تصميم المجسمات الحضرية، مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت توفر نماذج متطورة وتصورات إبداعية، كان من شأنها أن تنتج مجسماً يليق بساحة حيوية كـ”ساحة الثيران”، التي تعد من أبرز المعالم التاريخية والسياحية بالمدينة.
وفي ذات السياق، اعتبر فاعلون محليون أن ما حدث يعكس غياب مقاربة تشاركية في اتخاذ قرارات تهم الفضاءات العامة، مطالبين بفتح نقاش موسع مع الفنانين والمهندسين المعماريين قبل تنفيذ مثل هذه المشاريع، لتفادي ردود الفعل السلبية من قبل الساكنة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه المطالب بإعادة النظر في مشاريع التزيين الحضري بالمدينة، والتأكيد على أهمية الجمالية والهوية الثقافية في كل ما يتم تثبيته في الفضاءات العمومية، خاصة في المدن السياحية الكبرى كطنجة.







