يتصاعد المد الشيعي بشكل لافت للنظر، سواء في المغرب أو دول المغرب الغربي وشمال إفريقيا عموما، في غياب تام لاستراتيجية المواجهة، في مقابل مشروع كامل متكامل من جانب دولة إيران في نقل التشيع إلى أقصى البقاع، ضمن خطة تصدير الثورة التي انطلقت بعد نجاح الثورة الخمينية.
ومنذ وقت ليس بالقصير ظل الحديث عن الشيعة في المغرب، وعدد المتشيعين، ومقراتهم التي يحيون فيها طقوسهم، وتهديدهم للوحدة الدينية والتماسك المجتمعي، وخطرهم على الأمن القومي المغربي، في نظر الكثيرين حديثا مبالغا فيه ومضخما بشكل كبير، ممن يقزمون ظاهرة التشيع في المغرب ويعتبرونها مجرد تشيع أفراد، لا تبشيرا منظما برعاية خارجية.
لكن اليوم أصبح الأمر أكبر من ذلك ، بعد تداول فيديو من مدينة طنجة ، والتي تعتبر معقل الشيعة المغاربة، حيث يظهر شخص يحمل صورة مقتدى الصدر ومكتوب تحتها عبارة ” شيعة المغرب يجددون الولاء والبيعة لسماحة السيد مقتدى ” ، ليوضح هذا الفيديو القصير، أننا أمام ظاهرة كبيرة و مشروع تبشيري ضخم يهدد أمن المغرب واستقراره بضرب وحدته الدينية و تماسكه المجتمعي و خدمة أجندات خارجية ، خصوصا أن معتنقي هذا المذهب الملالي يتم غسيل ذماغهم على لُـغة خطيرة تدعو إلى الاقتتال الطائفي والذبح على الهوية والتحريض على الفتنة ، من أجل تحويل البلدان كي تكون ساحة للصراعات المذهبية.
مما يستوجب من السلطات الأمنية المغربية محاربة خطر التشيع واجتثاثه من جذوره وسدّ منابِـعه، وتجنب انتشار هذا المذهب الدخيل بين أوساط الشباب.
كما أن الحكومات المغربية المتعاقبة، ظلت تتعامل مع التيار الشيعي المغربي بحذر شديد، نظرا لعلاقاتها المتوترة مع إيران، وخوفا من تسرب أفكار الرافضة داخل التراب المغربي التي بإمكانها أن تصطدم بأفكار أهل السنة، وتؤدي إلى فتن، وصراعات على غرار ما يحدث الآن في بعض البلدان الإسلامية، كالعراق وسوريا واليمن.








