تنتشر في الآونة الأخيرة ظاهرة مشينة تشوه صيف مدينة طنجة في غياب المراقبة ووضع خطة استراتجية من طرف السلطات المحلية، حيث أصبح انتشار المتسولين والمختلون عقليا مشهدا مألوفا، لاسيما أن الظاهرة في تزايد مستمر.
وأصبح زوار مدينة طنجة، خلال فصل هذا الصيف يتذمرون من العدد الهائل للمتسولين بالمدينة، حيث تشهد المدينة انتشارا كبيرا لرجال ونساء وأطفال يمتهنون التسول ببوابات المحلات التجارية والأسواق الكبرى وعلامات التشوير والمساجد عبر مختلف المناطق ،وقد تحولت بعض الأماكن إلى أصول تجارية للكثيرين منهم، حيث يحصلون على أموال لا يحصل عليها العمال البسطاء في مجالات مثل البناء والصناعة والتجارة.
وحسب ما عينته “طنخرينو”،هذا التفشي الخطير للتسول سببه هو توافد أشخاص من خارج المدينة ومن مختلف الأعمار والأجناس،يستغلون الأطفال الصغار في هاته التجارة المربحة ،ونجد في الجانب الآخر السلطات المحلية والأمنية لا تتعامل بحزم مع الأمر ولم تستطيع ايجاد علاج أو مقاربة أمنية لإيقاف هاته المهزلة التي “تسيء لصورة المغرب و مدينة طنجة المقبلة على تنظيم المونديال”.
و أمام هذا التسيب الخطير أصبحت السلطات بمدينة طنجة ملزمة بالتحرك للضرب بيد من حديد على هؤلاء الأشخاص الذين تحولوا إلى ممتهنين لهذا العمل بشكل يسيء إلى المدينة.
ومن جانب آخر، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اتهامات للسلطات المحلية بمدينة طنجة، بسبب تصديرها لجحافل من الحمقى،و مختلون عقليا كذلك مرضى نفسانيون، إلى مدن أخرى ، مما جعلهم يتواجدون قسرا، بدون مأوى، وسط شوارع مدن أخرى ،مما يفتح الباب إلى تنامي سلوكيات خطيرة تهدد سلامة وأمن المواطنين وممتلكاتهم بسبب نزوع بعض المختلين عقليا إلى استعمال العنف، كالرشق بالحجارة أو التعرض للسيارات، كذلك قيام بعضهم بحركات وأفعال مخلة بالحياء العام، كالتعري.
إذا مع تنامي هاته السلوكيات السلبية وانعدام استراتيجية متكاملة و مندمجة وفق منظوم تشاركي من كافة الأطراف تروم إلى وضع مقاربة أمنية و اجتماعية لحل هذه المعضلة، تبقى الجهات المعنية مطالبة بالتفكير الجدي في ااحتواء الظاهرة بإحداث مراكز للإيواء وإعادة تأهيل هذه الفئات، مع انخراط كافة الهيئات الحقوقية والمدنية والسياسية للترافع من أجل قضية المتشردين والمختلين عقليا.