شهد سوق “سبت الزينات” بضواحي مدينة طنجة، صباح اليوم السبت 24 ماي الجاري، حركية تجارية لافتة تمثلت في إقبال كبير للمواطنين على شراء الأكباش، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى ركود بسبب إلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذه السنة.
وفي هذا الإطار، عرفت أثمنة الأكباش انخفاضا ملحوظا، إذ تراوحت بين 1800 و3500 درهم، مما ساهم في تحفيز الإقبال، خاصة من طرف المواطنين الذين قدموا مبررات مختلفة لاقتناء الأضاحي، من قبيل تنظيم حفلات عقيقة أو مناسبات عائلية، وهو ما اعتبره البعض أسلوبا لمراوغة قرار السلطات.
من جهة أخرى، جاء قرار إلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذه السنة إلى الرغبة في الحفاظ على القطيع الوطني، الذي عرف تراجعا كبيرا في أعداده خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، مما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الثروة الحيوانية الوطنية.
وفي ذات السياق، عبّر عدد من الكسابين عن ارتياح نسبي لحركة السوق، رغم إلغاء العيد، مؤكدين أن الرواج المسجل ساعدهم على تصريف جزء من رؤوس الماشية، خصوصا بعد فترة من الترقب وعدم اليقين بشأن مستقبل الموسم الفلاحي والتجاري.
ويُلاحظ أن جزءاً كبيراً من المشترين، بحسب إفادات متفرقة، يسعون إلى اقتناء الأكباش رغم قرار الإلغاء، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الرقابية، وأيضا عن مدى الالتزام المجتمعي بتوجيهات السلطات، التي أكدت أن القرار ليس مرتبطا بأزمة اقتصادية، بل يهدف إلى تأمين استدامة القطاع الحيواني.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الظاهرة لم تقتصر على “سبت الزينات” فحسب، بل لوحظت حركية مماثلة في عدد من الأسواق الأسبوعية بالمناطق المجاورة، في مشهد يعكس استمرار تقاليد شراء الأضحية حتى في غياب الشعيرة الرسمية.







