تعيش مدينة طنجة على وقع شبه توقف تام في مختلف المناحي، ما يجعل “عاصمة البوغاز” خارج ركب التنمية التي ينشدها السكان.
وفي وقت تعرف عدد من المدن دينامية على مستوى المشاريع التنموية فإن “طنجة” تعرف جمودا رغم مرور نصف الولاية من عمر المجلس الجماعي الحالي.ويواجه عمدة المدينة منير ليموري، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات كبيرة من طرف فاعلين مدنيين وسياسيين ،بسبب غيابه عن تدبير شؤون المدينة وتجاهل مكتبه لتساؤلات واستفسارات المواطنين.
ويرى متتبعون للشأن المحلي بطنجة ان الجماعة لحد الآن لا تزال بعيدة عن تطلعات ومطالب الساكنة،بسبب ضعف التجربة والحنكة في التسيير وعدم الإلمام الجدي بالملفات والانتظارات والتحديات المطروحة لتنمية الجماعة، وضعف في الأداء، حيث تعيش أغلب أحياء وشوارع طنجة في الظلام الدامس، في ظل غياب صيانة الأعمدة الكهربائية، بالرغم من التنبيهات المتكررة التي توجه باسم المواطنين بين الفينة والأخرى إلى القائمين على تدبير الشأن المحلي، لكن يظهر جليا أنهم غير مبالين ولا مهتمين بقضايا الساكنة التي أوصلتهم الى مراكز القرار.
وفي ذات السياق، تعاني غالبية شوارع مدينة طنجة، من كثرة الحفر والمطبات المنتشرة بشكل لافت للنظر بالمدينة، خاصة بالأزقة الفرعية الواقعة ضمن الأحياء أو الواصلة بينها، حيث أصبح يطلق على المدينة لقب “مدينة المليون حفرة”، بسبب وجود حفر كثيرة مترامية هنا وهناك، والتي نالت من عجلات السيارات والشاحنات دون تفريق، كما أن الأشغال الترقيعية التي تجري بين الفينة والأخرى، يغيب عنها التتبع والمراقبة من طرف القسم التقني بالجماعة، كذلك عدم التدقيق في مصدر وجودة المواد المستعملة في تعبيد الطرق، مما يعيدها إلى حالتها الأولى وكأنها لم تخضع لأي إصلاح سابق.
كذلك ما زلت ساكنة المدينة تلاحظ أن هناك قصورا كبيرا في ما يتعلق بالنظافة، إذ مازالت الأزبال والنفايات تؤثث فضاءات المدينة ، خاصة الأحياء الشعبية، والأحياء العشوائية، كما لازالت الأوساخ والقاذورات وبقايا أعقاب القارورات، والبلاستيك، ومعلبات مختلف المنتجات الاستهلاكية، تتراكم في مختلف الشوارع والأزقة، وما تخلفه أيضا شاحنات نقل النفايات المهترئة من “عصير” والذي يترك الروائح النثنة، وما يترتب عنه من أمراض خطيرة، وتجميع للحشرات .
كما أن أغلب الدورات التي عقدها المجلس الجماعي تحولت إلى ساحة ومعترك لتبادل الاتهامات وهدر زمن الدورات في اللغو وتصفية الحسابات السياسوية الضيقة وموقع للصراع والتطاحن بين الرئيس المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة ومكونات من أغلبيته المسيرة التي تفككت ، بسبب تضارب الأراء حول “بزولة” المصالح.
فهل سيعيد عمدة المدينة ومجلسه النظر في طريقة تعاطيهم مع المشاكل المزمنة لهذه المدينة ؟ ويحققوا لها بعضا من وعودهم المعسولة ،التي وزعوها ذات اليمين وذات الشمال إبان الحملات الانتخابية السابقة ،أوربما حتى اللاحقة، أم أن دار لقمان ستظل على حالها؟ إلى أن تأتى الانتخابات القادمة ،وترى نفس الوجوه بنفس الوعود وبنفس الارتجالية في التسيير.







