شهدت جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية غزيرة أثارت مخاوف من وقوع فيضانات، إلا أن جماعة اكزناية قدمت نموذجاً ناجحاً في تدبير هذه المخاطر بفضل مشروع تأهيل واد اكزناية، الذي أثبت فاعليته في تصريف مياه الأمطار وحماية المناطق المجاورة، على عكس بعض أحياء مدينة طنجة التي شهدت غرقاً واسعاً بسبب الفيضانات.
ويعد هذا المشروع، الذي كلف 15 مليار سنتيم، واحداً من أبرز إنجازات مجلس جماعة اكزناية الحالي، حيث ساهم بشكل ملحوظ في تعزيز البنية التحتية للمنطقة وتحسين تصريف مياه الأمطار، ما قلل من مخاطر الفيضانات التي كانت تشكل تهديداً سنوياً للسكان والممتلكات.
وقد شملت الأشغال تنفيذ شبكة متطورة لتصريف المياه، بالإضافة إلى تحسين انسيابيتها، ما مكن من الحد من تجمع المياه في مختلف الأحياء الحيوية.
كما تم التركيز على تعزيز البنية التحتية البيئية، بما يضمن توازناً بين التنمية وحماية الموارد الطبيعية.
ويعكس هذا المشروع نجاح مجلس جماعة اكزناية في التخطيط المحكم والاستجابة الفعالة لتحديات البنية التحتية، بعكس المجالس السابقة التي لم تتمكن من تقديم حلول جذرية لمشكلة الفيضانات الموسمية.
وقد جاء هذا الإنجاز ثمرة تنسيق بين عدة جهات، من بينها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، مجلس الجهة، جماعة اكزناية، وزارة التجهيز والماء، ووكالة تنمية وإنعاش أقاليم الشمال، ما يعكس تضافر الجهود لإنجاح هذا المشروع الطموح.
ويعتبر مشروع تأهيل واد اكزناية نموذجاً يُحتذى به في تدبير المخاطر البيئية، حيث عزز قدرة المنطقة على مواجهة التقلبات المناخية، ما جعل منه إنجازاً بارزاً يضع جماعة اكزناية في مقدمة الجماعات الرائدة في مجال تطوير البنية التحتية المستدامة.







