تجري المصالح الأمنية بمدينة طنجة أبحاثا في قضية تتعلق بسيارة تابعة لوكالة لكراء السيارات، بعدما اختفت عقب اكترائها بشكل قانوني، قبل أن يتوصل مالك الوكالة إلى معطيات تفيد بنزع جهاز التتبع GPS من المركبة وبيعها لشخص آخر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه، وهو نجل رجل أعمال معروف، كان قد استأجر السيارة من الوكالة، غير أنه لم يلتزم بإعادتها في الموعد المحدد، ما دفع صاحبها إلى محاولة التواصل معه في مناسبات عدة دون جدوى.
وبعد مرور الوقت، تبين لمالك الوكالة أن السيارة لم تعد في المكان المفترض أن تكون فيه، كما اكتشف أن جهاز تحديد الموقع قد تمت إزالته منها، في خطوة حالت دون تتبع مسار المركبة بالطريقة المعتادة.
وتفيد المصادر نفسها بأن التحريات الأولية أظهرت لاحقا أن السيارة انتقلت إلى شخص آخر عن طريق البيع، رغم أن ملكيتها تعود إلى وكالة كراء السيارات، ما دفع صاحبها إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة.
وفي المقابل، قدم المشتبه فيه رواية مفادها أن الشخص الذي باع له السيارة كان مدينا له بمبلغ مالي، وأن التصرف في المركبة جاء، حسب أقواله، في إطار تسوية ذلك الدين، وهي المعطيات التي تبقى موضوع بحث وتحقيق من طرف المصالح المختصة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاطر التي تواجهها وكالات كراء السيارات بشأن المركبات الموضوعة رهن إشارة الزبائن، خاصة في الحالات التي تتعلق بعدم إرجاع السيارات أو التصرف فيها خارج الأطر القانونية.
وقد خلفت القضية ردود فعل في صفوف عدد من مهنيي القطاع، الذين دعوا إلى تعزيز إجراءات الحماية والمراقبة، فيما تواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها لتحديد ظروف الواقعة وكافة الأطراف المرتبطة بها، قبل ترتيب المسؤوليات القانونية بناء على ما ستسفر عنه الأبحاث.







