ويأتي هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، بحضور أعضاء اللجنة، وممثلي مختلف المصالح المعنية، في سياق تعزيز التنسيق والتعبئة الجماعية من أجل ضمان انطلاقة جيدة لموسم الاصطياف، وتوفير ظروف استقبال لائقة وآمنة للمصطافين، بما ينسجم مع متطلبات التنمية السياحية المستدامة، ويحترم التوازنات البيئية للمجالات الساحلية.
وخلال هذا اللقاء، تم استعرض التدابير الاستباقية المتعلقة بالإعداد لموسم الاصطياف 2025، حيث تم التركيز على تسوية الإطار القانوني والتنظيمي للشواطئ المفتوحة للعموم، وتهيئة البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية وتأهيلها (إنارة، ممرات خشبية، مرافق صحية، أبراج مراقبة، ولوجيات…)، وكذا تعزيز الجانب الأمني والوقائي لضمان شروط السلامة والنظام العام.
كما تم التطرق لحصيلة وضع الشواطئ رهن إشارة الجماعات الترابية، ومدى تقدم الإجراءات المصاحبة لتدبيرها المحلي، وفق منظور تعاقدي تشاركي، وكذا عرض خطة حراسة الشواطئ خلال صيف 2025، وتوزيع فرق الإنقاذ والوسائل اللوجستيكية حسب درجة الإقبال ومؤشرات الخطورة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن هذا الاجتماع يشكل محطة تقييمية أساسية لمستوى جاهزية مختلف المتدخلين، وفرصة لإرساء قواعد تنسيق محكم يضمن نجاح الموسم الصيفي، ويعزز صورة الإقليم كوجهة شاطئية جذابة وآمنة.
وأشار إلى أن الشريط الساحلي لإقليم الناظور، بما يتميز به من تنوع طبيعي، وغنى بيولوجي، وإطلالات خلابة، ي عد رأسمالا بيئيا وسياحيا ثمينا، ومسؤولية جماعية مشتركة، مما يستدعي تثمينه وتدبيره بعقلانية، عبر رؤية مستدامة تراعي البعد البيئي، وتستجيب للتحديات المناخية وضغوط التمدد العمراني، والاكتظاظ البشري الموسمي.
ودعا السيد الشعراني، في هذا الصدد، إلى التفكير في سبل تحويل هذه الفضاءات إلى قطب جذب للاستثمار المسؤول، القائم على احترام القانون والتوازنات الطبيعية، بما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، وخلق فرص الشغل، والارتقاء بجودة الخدمات.
وأبرز اللقاء التحديات المرتبطة بتدبير الشواطئ والتي تقتضي تعبئة مستمرة، وتنسيقا مؤسساتيا محكما، لتثمين المكتسبات المحققة، ومعالجة الاختلالات، والارتقاء بهذه الفضاءات الطبيعية إلى مستوى التطلعات، وجعلها رافعة حقيقية للتنمية المجالية والسياحة المستدامة.







