قامت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المختصة بمكافحة الجرائم المالية بإحالة إطار يعمل في مجال الإعلاميات بإحدى المؤسسات البنكية بمدينة القصر الكبير إلى النيابة العامة التابعة لمحكمة جرائم الأموال بالرباط، جاءت هذه الخطوة على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية اختلاس مبالغ مالية كبيرة من حسابات البنك وعملائه، حيث قدرت المصادر المبلغ المسروق بحوالي 200 مليون سنتيم.
ووفقاً للتفاصيل التي أوردتها جريدة الأخبار، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعد أن استمع إلى أقوال المتهم وثلاثة أشخاص آخرين تم إحالتهم في نفس القضية وتم إطلاق سراحهم مؤقتاً، واطلع على المحاضر التي تم تحريرها بحقهم في مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، قام بإحالتهم إلى القاضية المكلفة بالتحقيق في قضايا الفساد المالي بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط.
وحسب ذات المصدر،فقد طلب الوكيل العام إخضاعهم لتحقيقات تفصيلية، قبل أن يتم إيداع الإطار البنكي الشاب، المولود عام 1999، في سجن تامسنا، بينما تم الإبقاء على مرافقيه في حالة سراح مع سحب جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة البلاد.
وتشير تفاصيل القضية، كما تم تداولها في مدينة القصر الكبير، إلى أن المتهمين الأربعة، وخاصة الإطار البنكي المتخصص في الإعلاميات، يواجهون تهم اختلاس وتبديد أموال عامة والمشاركة في هذه الجرائم ،وقد بدأت الفضيحة بالظهور بعد أن كشفت عمليات تفتيش إدارية داخلية أجرتها مفتشية تابعة للمصالح المركزية للبنك عن وجود اختلالات مالية ومحاسبية خطيرة، تم تحويلها إلى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط بأمر من النيابة العامة، وذلك للتحقيق في كل الظروف المحيطة بشبهة الاختلاسات المالية التي طالت مبلغاً كبيراً يقدر بـ200 مليون سنتيم.
ووفقاً لمصادر صحفية، فإن الموظف البنكي، الذي كان مسؤولاً عن خدمة العملاء، تمكن من الوصول بشكل غير مشروع إلى حسابات زملائه في البنك، مما سمح له بالوصول إلى الحسابات المالية للعملاء ،واستغل هذه الآلية للاستيلاء على الودائع والأموال، ثم قام بتحويلها إلى حسابات خاصة بثلاثة أشخاص مقربين منه، الذين قاموا بتسليمها له لاحقاً دون أن يكونوا على علم بطبيعة هذه العمليات.
ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات الجارية عن طبيعة الجرائم التي تم ارتكابها من قبل المتهم الرئيسي وباقي المتهمين الذين ما زالوا في حالة سراح ، وتشير التوقعات إلى أن المتهم الرئيسي قد يكون ارتكب جرائم اختراق لأنظمة المعلوماتية والحسابات البنكية، بالإضافة إلى ارتكابه عمليات تزوير خطيرة طالت وثائق بنكية رسمية، مما مكنه من اختلاس ملايين السنتيمات من حسابات العملاء والودائع.







