في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية بمدينة طنجة، قرر رئيس جماعة طنجة، منير ليموري، الاستعانة بصحفي بارز وتعيينه كمسؤول إعلامي في محاولة لتحسين صورته العامة وتلميع سمعته التي تأثرت سلباً بسبب الفشل التدبيري الذي طال العديد من الملفات الحيوية في المدينة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن ليموري، الذي يواجه انتقادات حادة من قبل نشطاء المجتمع المدني وأحزاب المعارضة وحتى الأغلبية، قرر تعيين المسؤول الإعلامي الذي يتمتع بخبرة واسعة في مجال العلاقات العامة والإعلام، بهدف إدارة الأزمة التي يعيشها وإعادة تشكيل الصورة الذهنية عنه لدى الرأي العام.
واعتبرت ذات المصادر، أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة ليموري تجنب تحمله المسؤولية الكاملة عن الفشل في إدارة عدد من الملفات الهامة، أبرزها تدهور البنية التحتية، غياب تتبع شركات التدبير المفوض، وعدم القدرة على معالجة مشاكل النقل والسير والجولان التي تعاني منها المدينة. معتبرين أن عمدة طنجة بدأ التسخينات مبكراً للانتخابات المقبلة ، حيث وضع استراتيجية إعلامية هدفها التركيز على الشكل بدلاً من المضمون، واستخدام الإعلام كأداة لتضليل الرأي العام بدلاً من معالجة الإشكالات الحقيقية.
وأضافت ذات المصادر ، أنه بدلاً من إنفاق المال على مسؤولين إعلاميين، كان الأجدر بعمدة طنجة أن يستثمر هذه الموارد في حل مشاكل المدينة التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، كما أن تحسين صورة أي مسؤول لن تكون كافية إذا لم يرافقها إنجازات حقيقية تلامس هموم المواطنين وتلبي تطلعاتهم. ولعل طنجة، بكل إمكاناتها وطاقاتها، تستحق أكثر من مجرد محاولات لتجميل صورة مزيفة.







