رغم الإصلاحات القانونية والتوجيهات الملكية، لا تزال مشكلة تأخر الإدارات العمومية والجماعات الترابية في أداء مستحقات المقاولات قائمة، مما يهدد استمرارية هذه الأخيرة ويؤثر سلبا على مناخ الأعمال في المغرب.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، عبد القادر بن طاهر، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول الإجراءات المتخذة لضمان احترام آجال الأداء القانونية من قبل المؤسسات العمومية والجماعات الترابية.
واستند السؤال على مقتطف من الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب سنة 2018، حيث شدد الملك محمد السادس على ضرورة التزام الإدارات العمومية بأداء مستحقاتها في الوقت المحدد، محذرا من أن التأخير قد يؤدي إلى إفلاس المقاولات وفقدان العديد من مناصب الشغل.
وأضاف أنه على الرغم من دخول القانون 69.21 المتعلق بمدونة التجارة حيز التنفيذ، وإنشاء مرصد خاص بآجال الأداء، إلا أن تأثير هذه التدابير ظل محدودا ،حيث لا تزال المقاولات، خصوصا الصغرى والصغيرة جداً، تواجه عراقيل إدارية معقدة تعيق تحصيل مستحقاتها، مما يضعها أمام تحديات مالية خطيرة، قد تصل حد الإفلاس.
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات صارمة لإلزام الإدارات والمؤسسات العمومية بالوفاء بالتزاماتها المالية في الآجال المحددة، حماية للنسيج الاقتصادي الوطني و ضمانا لاستمرارية المقاولات التي تُعتبر ركيزة أساسية للتنمية والتشغيل.







