أعلن مجلس المنافسة عن بدء تحقيق ميداني في قطاع تربية الدواجن بالمغرب، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار الأعلاف التي تعد من العوامل الرئيسية التي تسهم في تحديد الثمن النهائي لبيع اللحوم البيضاء. وقد ارتفعت هذه الأسعار بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، مما دفع المجلس إلى تكثيف جهود التحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع وكيفية تأثيره على المستهلكين.
ويركز التحقيق الحالي، وفقا لمصادر صحفية، على الأعلاف الخاصة بالدواجن، باعتبارها العنصر الأساسي الذي يشكل الجزء الأكبر من التكلفة الإجمالية لإنتاج اللحوم البيضاء.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تربية الدواجن تتوزع على ثلاث مراحل: الأولى تتعلق بإنتاج الكتكوت، ثم مرحلة التسمين وإعداد الدجاج، وأخيرًا مرحلة البيع. وذكرت أن هناك بعض الفاعلين في السوق الذين يمتلكون سلسلة الإنتاج بأكملها، من بيع الأعلاف إلى توفير الكتكوت وتغذيته وصولاً إلى مرحلة البيع، مما يستدعي دراسة متعمقة لهذه الشبكة الإنتاجية.
وتجدر الإشارة إلى أن التحقيق بدأ منذ أسابيع ويتطلب وقتًا كافيًا لإتمامه نظرًا لدقته وطبيعته الميدانية. وسيشمل التحقيق استدعاء جميع الأطراف المعنية في القطاع، بما في ذلك منتجي الأعلاف، وبائعي ومشتري الأعلاف، إلى جانب النظر في بعض النماذج والممارسات الدولية المتبعة في هذا المجال. كما سيتم مقارنة النتائج مع القوانين المغربية المتعلقة بالمنافسة.
التحقيق الذي أطلقه مجلس المنافسة جاء بعد زيادة كبيرة في أسعار الأعلاف المركبة للدواجن التي وصلت في بعض الأحيان إلى 30 درهمًا للكيلوغرام، وهو ما دفع المجلس إلى دراسة السوق بشكل أوسع. وكان المجلس قد أصدر رأيًا حول الوضعية، لكن تبين أن التحقيق الميداني يتطلب مزيدًا من التدقيق والبحث للوصول إلى نتائج أكثر وضوحًا.
ويأمل المجلس في أن يؤدي التحقيق إلى استخلاص استنتاجات مفيدة قد تساهم في تطوير القطاع، سواء من خلال اقتراح حلول للحد من الارتفاعات الحادة في الأسعار، أو من خلال كشف الممارسات التجارية غير القانونية التي قد تؤثر على المنافسة في السوق. وإذا تبين أن هناك مخالفات أو تأثيرات سلبية على المنافسة، فقد يتخذ المجلس الإجراءات اللازمة لضمان حماية المستهلكين وتعزيز شفافية السوق.
التحقيق الذي يباشره مجلس المنافسة خطوة مهمة في إطار تحسين وتنظيم قطاع تربية الدواجن في المغرب، حيث سيكشف عن العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، وقد يسهم في تحسين المنافسة وضمان استقرار الأسعار لصالح المستهلكين والمربين على حد سواء.







