في رد لا تنقصه النبرة الساخرة، وإن كانت مغلفة بالهدوء البروتوكولي، وجه والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، صفعة ناعمة للمستشار البرلماني ورئيس مقاطعة طنجة المدينة، عبد الحميد أبرشان، الذي رأى في وقت سابق مدينة طنجة مدينة “تغرق في خصاص فندقي” وتعاني من “بيروقراطية تفرمل الاستثمار”، وهي تصريحات يبدو أن الوالي استقبلها بابتسامة، قبل أن يخرج أرقامه.
وفي هذا الإطار، قال الوالي خلال الدورة الأخيرة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لطنجة إن الحديث عن أزمة فندقية في المدينة لا يستند إلى أي معطى دقيق، مشيراً إلى أن طنجة رخصت في أقل من سنتين لبناء 12 فندقاً جديداً بطاقة استيعابية تصل إلى 1300 غرفة، وهو رقم كفيل بتغطية الحاجيات الحالية والمستقبلية لعاصمة البوغاز، حتى مع قدوم كأس إفريقيا 2025 و زحف جماهير كأس العالم 2030.
وفي ذات السياق، وجه التازي ما يشبه الدرس القصير في التراخيص، حين شدد على أن المشاريع الفندقية لا تُمنح وفق المزاج أو تحت الضغط، بل تخضع لمساطر واضحة ودقيقة تأخذ بعين الاعتبار الجدوى الاقتصادية، موقع المشروع، واحترام وثائق التعمير.
وأضاف بنبرة حازمة أن طنجة لن تكون مسرحاً “لتمرير ملفات تحت الطاولة” أو مجالاً لـ”ابتزاز إداري مموه بخطاب الاستثمار”.
ولفت الوالي إلى أن بعض الفاعلين يحاولون تسويق ذريعة “الخصاص الفندقي” للضغط من أجل تمرير مشاريعهم الخاصة، في حين أن الأرقام على الأرض تكذب هذا الادعاء.
وقال التازي بلهجة توحي بأن زمن الاستثمار المرتجل قد ولّى أن “الفنادق لا تُبنى فقط لأن أحدهم قرر أن المدينة تحتاج إلى واحد”.
وأضاف أن عاصمة البوغاز، لا تحتاج لمزيد من الفنادق بقدر ما تحتاج لمستثمرين يقرؤون المعطيات قبل أن يكتبوا المرافعات.
وهكذا ،بدت مداخلة الوالي كصفعة ناعمة موجهة إلى الأصوات التي تحاول رسم صورة سوداوية عن مناخ الاستثمار الفندقي في طنجة، في وقت تؤكد فيه المعطيات أن المدينة تعرف دينامية واضحة، لكن وفق ضوابط، لا وفق أهواء “الهروب إلى الأمام عبر بوابة الاستثمار الفندقي”.







