أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، يوم أمس الأحد 13 أبريل الجاري، عن تفكيك شبكة إجرامية كانت تعمل على تهريب المهاجرين المغاربة من رومانيا إلى إسبانيا.
وفقا لما ذكرته الوزارة، فقد قامت المنظمة بتجنيد المهاجرين المغاربة الذين كانوا يخططون للوصول إلى إسبانيا، حيث تم نقلهم جواً من المغرب إلى رومانيا، ومن هناك تم تهريبهم في سيارات صغيرة وشاحنات إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.
وتم تنفيذ حوالي 50 عملية تهريب إلى إسبانيا على مدار عامين، حيث كانت كل عملية تشمل مجموعات من 20 إلى 50 شخصاً، وكان يتم فرض رسوم قدرها 3000 يورو على كل مهاجر مقابل الرحلة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن عناصر الحرس المدني ألقت القبض على أربعة أفراد في مقاطعة مورسيا للاشتباه في تورطهم في هذه الشبكة الإجرامية وتسهيل الهجرة غير الشرعية.
وذكرت أن زعيم هذه المنظمة كان يشغل دور حلقة الوصل بين أعضاء الشبكة في إسبانيا والمغرب ورومانيا، حيث كان هو من يحدد أسعار الرحلات وشروطها.
وكشفت الداخلية الإسبانية أن عند موافقة المهاجر على دفع المبلغ المطلوب، كان الزعيم يعطي تعليمات لبقية أفراد الشبكة بتنفيذ العملية.
كما أكدت الوزارة أن المشتبه بهم اتخذوا إجراءات أمنية لعرقلة عمل الشرطة، مثل استخدام مركبات نقل متكررة وطرق عبور حدود أقل مراقبة.
وفي رومانيا، كانت الشبكة قد أنشأت “مركزاً لوجستيا” خصصته لإخفاء المهاجرين قبل بدء رحلاتهم.
وتم تنفيذ عمليات الاعتقال من قبل مجموعة المعلومات التابعة لقيادة نافارا، بدعم من فرق مورسيا والوحدة المركزية الخاصة 3، بالإضافة إلى تعاون كل من اليوروبول ووكالة فرونتكس.
تندرج هذه العملية ضمن أهداف الحرس المدني الاستراتيجية لمكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية والسيطرة على تدفقات الهجرة غير النظامية.
وفي هذا السياق، أظهر التقرير السنوي للمنظمة الدولية للهجرة لعام 2024 أن المغاربة يمثلون 13% من إجمالي المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا العام الماضي، ليكونوا بذلك ثاني أكبر جنسية مهاجرة عبر البحر الأبيض المتوسط إلى إسبانيا، بنسبة 27% في نفس الفترة.







