كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن عدد سكان المغرب مرشح للارتفاع إلى نحو 43,3 مليون نسمة بحلول سنة 2060، غير أن هذا النمو سيكون مصحوبا بتحولات ديمغرافية عميقة، أبرزها تسارع الشيخوخة واتساع رقعة التمدن وتراجع الساكنة القروية.
وأوضح التقرير أن عدد كبار السن سيصل إلى حوالي 10,9 ملايين شخص، أي ما يعادل ربع سكان المملكة، مقابل تراجع تدريجي في أعداد الأطفال والشباب المقبلين على ولوج سوق الشغل، نتيجة استمرار انخفاض معدلات الخصوبة.
كما تشير التوقعات إلى أن نحو ثلاثة أرباع السكان سيقيمون بالمجال الحضري في أفق 2060، مدفوعين باستمرار الهجرة من القرى نحو المدن، وهو ما سيزيد من الطلب على السكن والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، مقابل تراجع عدد السكان بالعالم القروي.
وأكدت المندوبية أن هذه المعطيات تستوجب اعتماد سياسات تنموية بعيدة المدى، تشمل تحديث أنظمة التقاعد والرعاية الصحية، وتقوية التنمية القروية، وتكييف سوق العمل والخدمات الاجتماعية مع التحولات السكانية المرتقبة، بما يضمن تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.







