يعتبر موضوع النقل الحضري بمدينة طنجة وما يحيطه من مشاكل محورية أحد المواضيع التي تثير جدلا واسعا. ودلك لما يلعبه هدا الأخير من دور حيوي في تسهيل حركة النقل عبر مخلف مسارات المدينة، حيث تعتبر الحافلات وسيلة النقل الأكثر اعتمادا من طرف مختلف الشرائح المجتمعية في المدينة ، خاصة الطبقة العاملة و طلاب الجامعات ناهيك عن تلميدات و تلاميد المدارس العمومية .
ورغم تعدد واحتلاف الشركات المتوالية على تسيير هدا القطاع مند بداية الألفية الثانية، لم يعبر الشارع الطنجي يوما عن رضاه عن جودة الخدمات المقدمة، حيث تستمر الشكاوى عن مدى اهتراء حافلات النقل الحضري وعدم احترام ساعات العمل المبرمجة ناهيك عن قلة عدد الحافلات المخصصة لتغطية أحياء تتسم بنمو ديموغرافي مستمر.
غير أن تطور الواقع الاقتصادي و الاجتماعي للمدينة وتحولها لقطب اقتصادي وسياحي مهم وطنيا ودوليا ساهم في تغيير هدا الواقع المرير، حيث شكل استقبال مدينة طنجة لفعاليات كأس أمم أفريقيا 2025 نقطة محورية في تاريخ النقل الحضري في المدينة.
ولم تنهي مشاكل النقل الحضر بالمدينة رغم استقبال أسطول حافلات جديدة و المتميزة عن ما سبقتها على مستويي الجودة والعدد، ما يكشف عن واقع يتجاوز حدود التسيير والتدبير. واقع يتعلق بطبيعة تعامل الفرد مع الممتلكات العمومية وعدم احترام اخلاقيات التنقل في الفضاء العام وهي سلوكات يمكن ادخالها في نطاق التهركاويت.
فبين تسلق خلفيات الحافلات وصعود أسطحها، الى التحرش بالنساء والفتيات مرورا بالسرقة بالنشل الى عدم احترام القوانين الجاري بها العمل. وتكشف ضاهرة تهركاويت عن واقع يتجازو حدود الوسائل ليرتبط ببنية اجتماعية هشة يغيب عنها طابع الحضارة







