يشهد قطاع صناعة السيارات بالمغرب دينامية متواصلة، مدعومة بتدفق الاستثمارات الأجنبية الكبرى، حيث افتتحت مجموعة SFC Automotive Solutions، التابعة لصندوق الاستثمار الألماني Mutares، وحدة صناعية جديدة داخل منصة طنجة المتوسط، في خطوة تؤكد المكانة المتنامية للمملكة كقطب صناعي ولوجستي إقليمي في مجال السيارات.
ويمتد المصنع الجديد على مساحة تصل إلى 6 هكتارات، باستثمار يناهز 28 مليون يورو، مع توقعات بتحقيق رقم معاملات يصل إلى 85 مليون يورو، فضلاً عن توفير حوالي 900 منصب شغل مباشر بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ما يعزز التنمية الاقتصادية والصناعية بالمنطقة.
وتركز الوحدة الصناعية الجديدة على إنتاج حلول العزل المطاطية والحرارية الخاصة بصناعة السيارات، لاسيما الجوانات التقنية المتعلقة بهياكل المركبات، إلى جانب تصنيع أنظمة نقل السوائل الموجهة للسيارات الحرارية والهجينة والكهربائية، وهو ما ينسجم مع التحولات العالمية التي يعرفها قطاع التنقل المستدام وصناعة المركبات الحديثة.
وفي هذا السياق، أكد كريم زيدان أن افتتاح هذه الوحدة الصناعية يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في المنظومة الصناعية المغربية، مشيراً إلى أن منصة طنجة المتوسط أصبحت مرجعاً صناعياً ولوجستياً على المستوى الدولي، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الاستراتيجي.
من جانبه، أوضح فابيو موراندي أن المشروع يجسد التزام المجموعة بالابتكار الصناعي وتحقيق نمو مستدام بالمغرب، مؤكداً أن المملكة توفر بيئة استثمارية جاذبة وقادرة على مواكبة متطلبات الشركات العالمية.
وعلى هامش حفل الافتتاح، تم توقيع بروتوكول اتفاق مع مجموعة Mutares، يهدف إلى تسهيل ولوج المغرب إلى محفظة استثمارات تضم أكثر من 40 شركة متعددة الجنسيات، إضافة إلى تشجيع إطلاق مشاريع صناعية جديدة داخل المملكة، بما يساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتحتضن منصة طنجة المتوسط حالياً أكثر من 20 شركة ألمانية تنشط في قطاعات السيارات واللوجستيك والإلكترونيات، باستثمارات تفوق 3 مليارات درهم، وأكثر من 10 آلاف منصب شغل مباشر، إلى جانب رقم معاملات يناهز 9 مليارات درهم خلال سنة 2025، ما يعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين المغرب وألمانيا في المجال الصناعي.







