شهدت عدد من شواطئ طنجة، نهاية الأسبوع المنصرم، توافد أعداد متزايدة من المصطافين، خاصة من فئة الأطفال والمراهقين والشباب، وذلك تزامناً مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الربيع.
ولوحظ إقبال مبكر على الفضاءات الشاطئية، رغم أن الموسم الصيفي لم ينطلق بعد، في مشهد يتكرر سنوياً مع أولى موجات الحر، حيث تدفع الأجواء الحارة العديد من المواطنين إلى البحث عن الانتعاش في مياه البحر.
غير أن هذا التوافد المتزايد يثير مخاوف متجددة لدى المهتمين، في ظل تسجيل حوادث غرق خلال الفترة نفسها من السنوات الماضية، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية السباحة في ظروف غير آمنة.
وتتفاقم هذه المخاطر بسبب غياب فرق الإنقاذ والمراقبة في عدد من الشواطئ خلال شهر أبريل، حيث لا تكون معظمها محروسة، وهو ما يعرض السباحين، خاصة غير المتمرسين، لمخاطر حقيقية قد تكون عواقبها وخيمة.
كما أن تقلبات حالة البحر، من تيارات قوية وارتفاع مفاجئ في الأمواج، تزيد من خطورة الوضع، خصوصاً في غياب إشارات تحذيرية أو مراقبة مستمرة.
وفي هذا السياق، يدعو مهتمون بسلامة الشواطئ إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي السباحة في المناطق غير المراقبة، مع التأكيد على أهمية تعزيز حملات التوعية والتحسيس، خاصة في صفوف الأطفال والشباب، من أجل الوقاية من حوادث الغرق.
ويُنتظر أن تتكثف إجراءات المراقبة مع اقتراب فصل الصيف، غير أن المرحلة الحالية تظل حساسة، ما يستدعي وعياً جماعياً لتفادي حوادث مأساوية يمكن تجنبها باتباع إرشادات السلامة.







