قررت سلطات مدينة سبتة دفن جثة مهاجر مغاربي مجهول الهوية، بعدما تعذر التعرف عليه، في واقعة تعكس من جديد المآسي الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر البحر.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم انتشال جثة الضحية من شاطئ “تراخال” يوم 21 مارس الماضي من طرف عناصر الحرس المدني، قبل أن يتم نقلها إلى المصالح المختصة في انتظار تحديد هويته، وهو ما لم يتحقق رغم مرور الأيام.
وأمام تعذر التعرف على هوية المهاجر، قررت السلطات دفنه في مقبرة “سيدي امبارك”، حيث ووري الثرى إلى جانب مهاجرين آخرين لقوا حتفهم في محاولات مماثلة لعبور البحر نحو الضفة الأخرى.
وحسب المصادر ذاتها، كان الضحية يرتدي بذلة غوص وحذاءً خاصًا بالسباحة، ما يرجح أنه كان يحاول الوصول سباحة إلى سبتة، قبل أن تضع الأمواج حدًا لحياته في ظروف مأساوية.
كما أشارت التقديرات إلى أن الهالك قد يكون من إحدى دول المغرب الكبير، مثل المغرب أو الجزائر أو تونس، غير أن غياب وثائق تعريفية حال دون تأكيد هويته بشكل رسمي.
وقد تم دفن الجثة تحت رقم خاص (5331)، في إطار نظام يُعتمد لتوثيق القبور، تحسبًا لاحتمال ظهور أفراد من عائلته في المستقبل للتعرف عليه.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تحيط بمحاولات الهجرة السرية، والتي تواصل حصد أرواح العشرات سنويًا، في ظل سعي العديد من الشباب للوصول إلى الضفة الأوروبية بطرق محفوفة بالمخاطر.







