مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المغربية 2026 المقررة في 23 شتنبر المقبل، تبرز دوائر جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي توصف تقليديًا بـ”الدوائر الحارقة”، كأحد أبرز ميادين التنافس السياسي، في سياق يتسم بكثير من الغموض والترقب.
ويأتي هذا الوضع في ظل بروز إكراهات قانونية وقضائية تواجه بعض الأسماء البارزة، ما يزيد من تعقيد المشهد الانتخابي، ويؤثر على ملامح التنافس داخل عدد من الدوائر الحساسة بالجهة.
وفي هذا الإطار، شهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة تحركات لافتة لقيادات حزبية بارزة، حيث قام محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، بزيارة إلى مدينة وزان، في حين حل الأمين العام لحزب الاستقلال بمدينة طنجة، في إطار لقاءات تنظيمية تروم ضبط الترتيبات الانتخابية وتحديد ملامح الترشيحات.
وتندرج هذه التحركات ضمن سياق تنافس محتدم بين الأحزاب السياسية، التي تسعى إلى حسم لوائحها الانتخابية مبكرًا، وضمان مواقع متقدمة في سباق يُتوقع أن يكون من بين الأكثر سخونة على المستوى الوطني.
كما يشهد المشهد الحزبي بالجهة حالة من الترقب بخصوص التزكيات، في ظل تعدد الطامحين لخوض غمار الانتخابات، وهو ما يفرض على القيادات الحزبية موازنة دقيقة بين الاعتبارات التنظيمية والانتخابية، لضمان حضور قوي في هذه الدوائر.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الانتخابات ستعرف تنافسًا شديدًا، خاصة في ظل سعي عدد من الأحزاب إلى تعزيز مواقعها أو استعادة حضورها، في وقت بات فيه الناخب أكثر تطلبًا، ما يفرض تقديم برامج انتخابية واقعية ومقنعة.
وفي ظل هذه المعطيات، تظل جهة طنجة تطوان الحسيمة واحدة من أبرز مراكز الثقل الانتخابي بالمغرب، حيث ستلعب نتائجها دورًا حاسمًا في رسم ملامح الخريطة السياسية خلال المرحلة المقبلة.







