أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن حماية حقوق ومصالح الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا تظل في صلب العمل الدبلوماسي للمملكة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس وتفعيلاً لمقتضيات الدستور.
وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب على سؤال كتابي، أن سفارة المغرب في مدريد وشبكة القنصليات تعتمد مقاربة استباقية تقوم على التفاعل الفوري مع أي اعتداءات ذات طابع عنصري قد تستهدف المواطنين المغاربة، من خلال توفير المواكبة القانونية للضحايا والتواصل المباشر مع السلطات الإسبانية لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار بوريطة إلى أن هذا التحرك يتم بتنسيق مستمر مع مختلف المؤسسات والهيئات الإسبانية، بهدف تتبع الحالات وتوفير معطيات دقيقة حولها، مبرزاً في الوقت ذاته الدور الحيوي الذي تضطلع به الجالية المغربية داخل الاقتصاد الإسباني، باعتبارها من أبرز المساهمين في نظام الضمان الاجتماعي.
وفي تفسيره لبعض هذه الحوادث، اعتبر الوزير أن الاعتداءات المعزولة غالباً ما ترتبط بأجندات سياسية تقودها تيارات من اليمين المتطرف، تستغل الخطاب المعادي للأجانب لتحقيق مكاسب انتخابية عبر نشر صور نمطية ومغالطات، مؤكداً في المقابل أن هذه التصرفات لا تعكس طبيعة المجتمع الإسباني الذي يرفضها في الغالب.
وعلى المستوى الوقائي، شدد بوريطة على أهمية البعد الثقافي في تعزيز التعايش، مشيراً إلى أدوار المؤسسات الثقافية، من بينها مؤسسة الثقافات الثلاث، في ترسيخ قيم الحوار والتقارب بين الشباب المغربي ونظرائه الإسبان.
كما تطرق الوزير إلى ملف تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، كاشفاً عن تحركات دبلوماسية مع السلطات الإسبانية عقب انسحاب جهتي مدريد ومرسية من البرامج التعليمية الموجهة لأبناء الجالية، مؤكداً استمرار الجهود لاستعادة هذه المكتسبات.
واختتم بوريطة بالتأكيد على أن الوزارة تظل في حالة تعبئة دائمة لمواكبة أوضاع مغاربة العالم، مع تسخير كافة الإمكانيات لحماية كرامتهم والتصدي لأي حملات تستهدفهم، بما يعكس التزام المغرب الثابت تجاه مواطنيه في الخارج.







