يضع مشروع تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة طنجة، المعروض حالياً ضمن مسطرة البحث العلني، مستقبل منشأتين تجاريتين بارزتين بساحة ساحة 9 أبريل أمام مسارين تنظيميين مختلفين، في خطوة تثير اهتمام الفاعلين المحليين والمهنيين.
وتتواصل فترة البحث العلني الخاصة بهذا المشروع التعميري إلى غاية 27 مارس الجاري، وهي مرحلة قانونية تتيح للمواطنين والمهنيين التعبير عن آرائهم وتقديم ملاحظاتهم أو تعرضاتهم، قبل المرور إلى مرحلة المصادقة النهائية.
ويتعلق الأمر بكل من السوق المركزي وسوق السمك المحاذي له، وهما مرفقان تجاريان يقعان عند مدخل المدينة العتيقة، ويشكلان جزءاً من النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة، ما يجعل أي تغيير في وضعيتهما محط متابعة واسعة.
وتكتسي ساحة 9 أبريل أهمية تاريخية ووطنية خاصة، لكونها تضم محيطاً تراثياً مصنفاً، يشمل مبنى “المندوبية”، كما ترتبط بحدث بارز هو خطاب طنجة 1947 الذي ألقاه محمد الخامس في نفس التاريخ.
ويفرض هذا البعد التاريخي والثقافي قيوداً صارمة على أي تدخلات تعميرية محتملة، حيث يتعين احترام الطابع المعماري والتراثي للمكان، مع تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الحضرية والحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة.
ويرى متابعون أن مشروع تصميم التهيئة يطرح تحدياً حقيقياً يتمثل في كيفية إعادة تأهيل هذه الفضاءات التجارية الحيوية، دون المساس بقيمتها التاريخية، خاصة في ظل موقعها الاستراتيجي الذي يجمع بين النشاط الاقتصادي والرمزية الوطنية.
ومن المرتقب أن تسفر مرحلة البحث العلني عن تفاعل واسع من قبل مختلف المتدخلين، بما في ذلك التجار والساكنة والمهتمين بالشأن التراثي، قبل الحسم في الصيغة النهائية لهذا المشروع الذي سيحدد ملامح ساحة 9 أبريل في السنوات المقبلة.







