في إطار التدابير الاستباقية لمواجهة الفيضانات الناتجة عن التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة، خصّت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم العرائش النساء الحوامل واللواتي يجدن أنفسهن في وضعية صعبة بعناية خاصة، من خلال توفير مرافق متعددة الخدمات تهدف إلى مواكبتهن وتقديم الدعم الاجتماعي والطبي والنفسي الكامل.
وقد تم تهيئة الفضاء متعدد الوظائف للنساء بشارع باحنيني بالعرائش لاستقبال النساء اللواتي يمررن بالأشهر الأخيرة من الحمل، أو اللواتي اضطررن للإجلاء السريع عن مدينة القصر الكبير، ضمن العملية الوقائية لمواجهة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس.
وتحت إشراف مؤسسة التعاون الوطني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يوفر المركز خدمات متكاملة تشمل الإيواء في ظروف لائقة، المواكبة النفسية، العناية الطبية، والتتبع المستمر للحمل، إلى جانب توفير الدعم القانوني والتغذية الأساسية.
وأكد عثمان التيمي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم العرائش، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبأت جميع مراكزها الإقليمية لتقديم خدمات الإيواء والرعاية للمتضررين، مشيراً إلى أن الفضاء متعدد الوظائف للنساء يمثل نموذجاً للرعاية المتخصصة لهذه الفئة الهشة، خاصة الحوامل والقادمات من القصر الكبير والجماعات الترابية المتضررة.
ومن جانبه، أوضح فؤاد العز، المدير الإقليمي للتعاون الوطني بالعرائش، أن فتح الفضاء جاء تفعيلاً لتعليمات اللجنة الإقليمية لليقظة لحماية الفئات الأكثر هشاشة، مشيراً إلى أن الفريق المكلف بالمساعدة الاجتماعية قام بتجهيز المركز واستقبال النساء بشكل فوري، بالتنسيق مع جميع الشركاء المحليين.
ويتم في المركز تقديم رعاية طبية متخصصة من قبل أطر طبية وشبه طبية، تضمن متابعة صحية دقيقة للحمل، فضلاً عن تقديم الدعم النفسي والخدمات الاجتماعية المتنوعة للنساء وأطفالهن.
وأشارت بعض المستفيدات إلى أن المركز وفر لهن ظروف إيواء مناسبة ومتابعة دقيقة خلال الأشهر الأخيرة من الحمل، مؤكّدات أن العملية ساهمت في تخفيف الضغوط النفسية وضمان سلامة الحمل وسط الظروف المناخية الاستثنائية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية تعبئة كافة المراكز والمؤسسات التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون الوطني لإيواء جميع المتضررين، وتشمل مرافق متعددة مثل: المركز متعدد الوظائف للنساء، المركز متعدد التخصصات بنعبود، دار أمستردام بحي المنار، المركز الإقليمي لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة لإيبيكا، دور الطالب والطالبة، ودار المسنين ودار الأطفال، مجهزة بكافة المستلزمات الضرورية لضمان الإقامة والرعاية المتكاملة للمتضررين من فيضانات القصر الكبير.







