سجلت مبيعات الأسمنت في المغرب ارتفاعًا لافتًا بنسبة 18,77 في المائة خلال شهر يناير الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، متجاوزة لأول مرة منذ أشهر عتبة مليون طن، بحسب معطيات رسمية صادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وأفادت الوزارة، في مذكرتها الشهرية حول تطور مبيعات الأسمنت، أن الحجم الإجمالي للمبيعات المسجلة لدى أعضاء الجمعية المهنية لشركات الأسمنت بلغ أكثر من 1,04 مليون طن مع نهاية يناير، مقابل مستويات أدنى تم تسجيلها خلال الشهر ذاته من سنة 2024.
وتعكس هذه الأرقام، المستندة إلى معطيات داخلية صادرة عن الفاعلين الرئيسيين في القطاع، دينامية متجددة في سوق البناء والأشغال العمومية، كما تشكل مؤشرًا دوريًا على تطور الطلب في هذا المجال الحيوي للاقتصاد الوطني.
وعلى مستوى توزيع المبيعات حسب الفئات المعتمدة، واصل قطاع التوزيع تصدره لحصة الاستهلاك الأكبر، حيث بلغ حجم المبيعات الموجهة إليه أكثر من 533 ألف و870 طن. وتشمل هذه الفئة الأسمنت الموزع عبر تجار الجملة ومواد البناء، والموجه أساسًا إلى أوراش السكن الفردي وأشغال الترميم، ما يجعلها العمود الفقري لاستهلاك الأسمنت محليًا.
وفي المرتبة الثانية، جاءت مبيعات الخرسانة المعدة للاستخدام (BPE)، التي سجلت ما يفوق 374 ألف و256 طن، وهو ما يعكس الطلب المتزايد من المشاريع المهيكلة الكبرى وأوراش البناء التي تعتمد الخرسانة الجاهزة المنقولة عبر شاحنات الخلاطات.
أما فئة الخرسانة مسبقة الصنع (PREFA)، فقد تجاوزت مبيعاتها 119 ألف و500 طن خلال الشهر الأول من السنة الجارية، وترتبط هذه الفئة بالمنتجات الأسمنتية المصنعة داخل الوحدات الصناعية، مثل القنوات والآجر والأرصفة، قبل نقلها إلى مواقع التركيب.
وبخصوص باقي الفئات، أوضحت المذكرة أن 35 ألف و80 طنًا من الأسمنت وُجهت لقطاع “البناء”، الذي يهم الاستعمالات المباشرة في التشييد، فيما استهلكت مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والمنشآت الفنية والتجهيزات الأساسية، حوالي 76 ألف و23 طنًا. كما بلغت مبيعات فئة الملاط نحو 5 آلاف و565 طنًا.
وأكدت الوزارة أن هذه المعطيات تم تجميعها بناءً على التصريحات الرسمية لأعضاء الجمعية المهنية لشركات الأسمنت، التي تضم كبرى الشركات المنتجة في المغرب، من بينها أسمنت تمارة، أسمنت الأطلس، أسمنت المغرب ولافارج هولسيم المغرب، إضافة إلى شركة نوفاسيم التي انضمت إلى الجمعية ابتداءً من يناير 2024.







