تواصل جماعة اكزناية ترسيخ مكانتها كوجهة عقارية صاعدة في شمال المغرب، مستقطبة استثمارات طويلة الأمد، في وقت تشهد فيه خارطة الرساميل تحولات تدريجية بعيداً عن مركز مدينة طنجة.
وتشير بيانات السوق العقارية في مطلع 2026 إلى تحوّل ملحوظ في سلوك المستثمرين، الذين أصبحوا يركزون على معادلة اقتصادية تعتمد على سعر دخول منخفض مقابل هوامش ربح تصاعدية.
ويوضح خبراء أن الفجوة السعرية بين وسط طنجة والمجال الترابي لاكزناية أصبحت المحرك الرئيسي لهذه التوجهات الاستثمارية. ففي الوقت الذي تراوح فيه أسعار الشقق في المناطق المركزية مثل البولفار وساحة النجمة ومنطقة مالاباطا بين 14 ألف و22 ألف درهم للمتر المربع، تقدم اكزناية أسعاراً أقل بكثير تتراوح بين 6500 و10 آلاف درهم للمتر المربع، ما يوفر هامش أمان للمستثمرين ويحميهم من تقلبات السوق، ويزيد فرص تحقيق أرباح رأسمالية مستقبلية.
وتستفيد اكزناية من وضعها الإداري المستقل عن طنجة، حيث تضم المنطقة الحرة للتصدير والمنصات اللوجستية الكبرى، فضلاً عن قربها من مطار طنجة ابن بطوطة وموقعها كامتداد لمشروع مدينة محمد السادس طنجة-تيك، ما يعزز جاذبيتها كمركز وظيفي مستقل عن السياحة الموسمية.
وأضافت مشاريع البنية التحتية الأخيرة، خصوصاً الممرات تحت الأرض وتوسعة الطرق المؤدية إلى الطريق السيار، مزيداً من الجاذبية للمستثمرين، إذ تقلص زمن التنقل إلى وسط طنجة إلى 15-20 دقيقة خارج أوقات الذروة، مما جعل اكزناية خياراً مفضلاً للطبقة المتوسطة.
ويستثمر الملاك في عقارات التأجير طويل الأمد، مستهدفين الأطر والمهندسين العاملين في المناطق الصناعية، حيث يتميز طلبهم بالاستقرار على مدار السنة، بخلاف وسط طنجة الذي يرتبط نشاطه الكرائي بالموسم الصيفي وعودة الجالية.
ويشبه المراقبون الدينامية الحالية في اكزناية بتجربة منطقة مالاباطا قبل نحو عقد ونصف، حيث تحولت
الأصول العقارية من مناطق نائية إلى استثمارات ذات قيمة سوقية مضاعفة بعد اكتمال التهيئة الحضرية، ما يجعل اكزناية اليوم أحد أبرز القطبين العقاريين الواعدين شمال المغرب.







