قررت ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال الساعات الأخيرة، توقيف رجل سلطة برتبة باشا يشغل منصب قائد الملحقة الإدارية 23، مع إلحاقه مؤقتاً بمقر عمالة طنجة-أصيلة، وذلك في خطوة وصفت بأنها إدارية صارمة جاءت على خلفية اختلالات عمرانية بارزة داخل نفوذ الملحقة.
ويأتي هذا القرار، وفق مصادر محلية متطابقة، بعد تقارير داخلية ومعطيات ميدانية رصدت توسعاً كبيراً للبناء غير القانوني بحومة صدام والأحياء المجاورة لها، التابعة للنفوذ الترابي للملحقة المذكورة. وقد شكل هذا الانتشار غير المسبوق للبناء العشوائي أحد الأسباب الرئيسية التي عجلت بصدور قرار التوقيف.
كما سجلت المصالح الولائية اختلالات إضافية تتعلق بتدبير شؤون الملحقة خلال الفترة الأخيرة، ما دفع إلى فتح تحقيق داخلي معمق يهدف إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات التأديبية المناسبة وفق القوانين الجاري بها العمل.
وبالتوازي مع هذا القرار، فعّلت ولاية طنجة لجان مراقبة مختصة لتفقد أوراش البناء داخل المنطقة والتثبت من حجم الخروقات المسجلة، في إطار سياسة تشديد الرقابة على المجال العمراني وضمان احترام الضوابط القانونية المؤطرة لعمليات التعمير.
وتشير المعطيات إلى أن السلطات تعمل حالياً على إعداد تقارير تقنية وإدارية مفصلة، ستعتمد عليها في اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل المسؤول الترابي، وسط توقعات بإجراءات إضافية لضبط المجال العمراني والحد من انتشار البناء غير القانوني.







