أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط الحكم الابتدائي الصادر في حق محمد الشرقاوي، الرئيس المعزول لمقاطعة طنجة المدينة، لتؤكد بذلك قرار العزل الذي سبق أن أصدرته المحكمة الإدارية بطنجة قبل أشهر، في ملف أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية بعاصمة البوغاز.
ويأتي قرار الاستئناف ليطوي فصلاً جديداً من هذا الملف الذي حظي بمتابعة كبيرة من الرأي العام المحلي، نظراً لحساسيته السياسية وتأثيره على توازنات المجلس الجماعي لمدينة طنجة.
وفي أول رد فعل له بعد صدور القرار، نشر محمد الشرقاوي تدوينة عبر حسابه الرسمي قال فيها:
“قضت محكمة الاستئناف اليوم بتأييد الحكم الابتدائي في حقي، وبهذا أشكر الأساتذة الافاضل الذين دافعوا عني بكل مهنية وأشكر كل من آزرني ولو بكلمة طيبة، وأختم قولي “منير واشتوكة لقد ربحتم المعركة مع قاضي الأرض وبالتأكيد سأربحها مع قاضي السماء والأرض.”
الله الوطن الملك
الملف الذي شغل المشهد السياسي في طنجة طيلة الأشهر الماضية، مر بمسار قضائي طويل تخللته جلسات ومداولات متعددة، بعد أن قررت المحكمة الإدارية بطنجة في وقت سابق عزل الشرقاوي من منصبه وتجريده من عضويته داخل مجلس جماعة طنجة، إلى جانب ثلاثة من نوابه، بناء على دعوى رفعتها وزارة الداخلية ممثلة في عامل عمالة طنجة أصيلة، يونس التازي.
وقد أثار القرار حينها ردود فعل متباينة، بين من اعتبره إجراء قانونيا عادلا يندرج ضمن احترام قواعد الحكامة المحلية، ومن رأى فيه تصفية لحسابات سياسية داخل المجلس الجماعي، الذي يعيش منذ مدة على وقع توترات داخلية بين مكوناته.
ومن المنتظر أن يحال الملف لاحقا على محكمة النقض، في خطوة مرتقبة قد تحدد المآل النهائي لهذه القضية التي ما تزال تثير اهتمام الرأي العام في مدينة طنجة، لما تحمله من أبعاد سياسية وتنظيمية تتجاوز حدود المقاطعة إلى المشهد المحلي ككل.








