بعد التراجع الملحوظ في أسعار الذهب بالأسواق العالمية، يطرح العديد من المواطنين في طنجة تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الانخفاضات ستنعكس على الأسعار المحلية خلال الأيام المقبلة.
فقد سجل الذهب عالميا، اليوم الاثنين، انخفاضا بنسبة 0,5 بالمئة في المعاملات الفورية ليصل إلى حوالي 4092,76 دولار للأوقية، متأثرا بارتفاع الدولار الأمريكي وتراجع حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
هذا التراجع يأتي في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يتوقع أن يقدم على خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ما قد يفتح الباب أمام تغييرات جديدة في حركة أسعار المعادن النفيسة عالميا.
وفي مدينة طنجة، يربط تجار الذهب عادة الأسعار المحلية بالسوق الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار سعر صرف الدولار مقابل الدرهم وتكاليف الصياغة والضرائب.
ويؤكد بعض الصاغة أن تأثير التراجع العالمي لا يظهر فورا في السوق المحلي، بل بعد أيام قليلة من استقرار الأسعار في الأسواق العالمية.
وحسب متابعين، فإن استمرار انخفاض الذهب عالميا قد يدفع أسعار البيع بالتجزئة في طنجة إلى التراجع الطفيف، خصوصا في فئات الحلي الخفيفة وسبائك الذهب الصغيرة التي تشهد إقبالا من الزبائن خلال المناسبات والمواسم.
لكن في المقابل، يرى آخرون أن أي انخفاض محلي محتمل سيظل محدودا، بسبب ارتفاع كلفة التصنيع وتقلبات سوق الصرف، إضافة إلى تزايد الطلب في السوق المغربية على الذهب كملاذ آمن في ظل الغموض الاقتصادي العالمي.
ويرجح أن تتضح الصورة أكثر خلال الأسبوع الجاري، بعد صدور قرارات البنوك المركزية الكبرى التي ستحدد مسار أسعار الذهب عالميًا، وبالتالي توجهات السوق المحلية في طنجة وباقي مدن المملكة.







