يستعد مجلس جماعة طنجة خلال دورة أكتوبر المقبلة للمصادقة على اتفاق جديد يهم تعويض الساكنة المتضررة من مشروع “ابن بطوطة”، المندرج ضمن التحضيرات لاستضافة المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم.
وينص الاتفاق المبرم بين جماعة طنجة وشركة العمران وشركة الصندوق ميهيولي على تعويض الأسر المتضررة من المجمع السكني “ابن بطوطة” عن طريق تخصيص شقق بديلة من فئة R+1 وR+2، أو تقديم تعويض مالي يتراوح بين 418 ألف و672 ألف درهم حسب المساحة.
وقد حددت اللجنة الإدارية للتقييم سعر المتر المربع الواحد في 14.500 درهم للشقق الصغيرة بمساحة 50,17 متر مربع، و18.000 درهم للشقق الأكبر بمساحة 113,78 متر مربع.
كما يتيح الاتفاق لبعض الأسر الحصول على شقق إضافية مقابل تسديد الفارق المالي، فيما ستتكفل شركة العمران بتمويل جزء من العملية بالتنسيق مع الشركاء العموميين، خاصة في ما يتعلق بإعادة إسكان المستفيدين بالقرب من الملعب الكبير لطنجة، ضمن مشروع توسعة الطريق المؤدية إليه.
وتشير المعطيات إلى أن كلفة التعويضات الإجمالية تصل إلى نحو 1,376 مليون درهم، ما يثير تساؤلات حول مدى إنصاف عملية التقييم، لا سيما مع وجود تفاوتات في أسعار المتر المربع، إضافة إلى مخاوف بعض الأسر من صعوبة تأمين الفارق المالي، خصوصاً الأسر ذات الدخل المحدود.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار تعبئة عقارية كبرى بمدينة طنجة لتأهيل محيط الملعب الكبير والبنيات الأساسية استعدادًا للتظاهرات الرياضية القارية والعالمية، لكن بعض الأصوات تدعو إلى اعتماد مقاربة اجتماعية أكثر عدلاً تراعي أوضاع الساكنة وتضمن انتقالاً سلساً بعيداً عن ضغوط المواعيد الرياضية.
وفي حال المصادقة، سيفتح الاتفاق الطريق أمام الأسر للانتقال التدريجي إلى مساكنها الجديدة، على أن يبقى نجاح العملية رهيناً بتنفيذ الشركاء لمضامين الاتفاق بالصرامة والشفافية المطلوبة.







