صادق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، على نظام إلكتروني متكامل لتقديم طلبات تأشيرة شنغن، في خطوة تعد تحولا تاريخيا في مسار الرقمنة داخل الاتحاد، وتهدف إلى تبسيط إجراءات السفر وتسريع معالجة الطلبات للراغبين في دخول منطقة شنغن.
النظام الجديد سيحدث ثورة في طريقة إصدار التأشيرات الأوروبية، حيث سيتم الاستغناء كليا عن الملصق الورقي أو البطاقة التي كانت تثبت داخل جواز السفر، لتمنح التأشيرة بصيغة رقمية مؤمنة تسجل إلكترونيا لدى سلطات الحدود، ما ينهي الحاجة إلى المواعيد المسبقة في القنصليات أو التعامل مع مكاتب الوساطة.
ويأتي هذا القرار بعد مفاوضات مطولة بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي، خاصة البرلمان والمجلس الأوروبي، ركزت على ضرورة تحديث النظام القنصلي الأوروبي ومواكبته للتحول التكنولوجي، بما يضمن ولوجا أكثر سهولة وشفافية إلى دول شنغن، مع تعزيز الأمن السيبراني والحد من مخاطر التزوير والاحتيال.
ومن المنتظر أن يدخل النظام الرقمي الجديد حيز التنفيذ بعد ثلاثة أسابيع من نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، ليشكل نقلة نوعية في طريقة تقديم ومعالجة طلبات التأشيرة الأوروبية.
وسيمكن هذا النظام المسافرين من تقديم طلباتهم إلكترونيا، وتحميل الوثائق المطلوبة، وتتبع مراحل معالجة ملفاتهم خطوة بخطوة، مما سيساهم في تسريع عملية البت وتقليل الأعباء الإدارية على طالبي التأشيرة والإدارات القنصلية على حد سواء.
ويرى مراقبون أن هذا التحول الرقمي يعزز مكانة الاتحاد الأوروبي كأحد أبرز النماذج في تحديث أنظمته الإدارية، ويؤكد التزامه بتسخير التكنولوجيا لتسهيل حرية التنقل وتعزيز التواصل الإنساني والاقتصادي بين الشعوب.







