في مشهد غير مألوف داخل الملاعب المغربية، كان المؤثرون أول من يطأون أقدامهم أرضية ملعب ابن بطوطة بطنجة، في وقت وجد فيه عدد من الصحافيين الرياضيين أنفسهم ممنوعين من الدخول لتغطية الأنشطة والمباريات.
هذه الخطوة التي قامت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والشركة المسيرة للملعب أثارت موجة جدل واسعة بين الإعلاميين والمهتمين بالشأن الرياضي، معتبرين أن تغييب الصحافة لصالح المؤثرين يمثل “إقصاءً غير مسبوق” لدور الإعلام المهني.
ويرى مراقبون أن الجامعة تسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى الرهان على الانتشار الرقمي واستقطاب الجمهور الشاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن في المقابل، يصر الصحافيون على أن الحضور الرقمي لا يمكن أن يعوّض دور الصحافة في التوثيق ونقل المعلومة بموضوعية ومهنية.
القضية تحولت إلى نقاش عام يتجاوز ملعب طنجة ليطرح سؤالاً أكبر:
هل تعيش التغطية الرياضية في المغرب تحوّلاً من الصحافة التقليدية نحو الإعلام الرقمي، أم أن الأمر لا يعدو كونه انزلاقاً عابراً سيُراجع لاحقاً حفاظاً على مكانة الصحافيين؟







