يتواصل الجدل بمدينة طنجة بشأن طريقة تدبير شركة صوماجيك باركينغ لمرافق مواقف السيارات والمرائب، في ظل ما يوصف بـفوضى تدبيرية وغياب شبه تام لأي تدخل فعال من لجنة المراقبة بجماعة طنجة، التي تضم عدداً من المنتخبين بينهم سمية العشيري بصفتها نائبة العمدة المكلفة بقطاع السير والجولان ورئيسة لجنة التتبع، إضافة إلى العمدة منير الليموري.
وفي الوقت الذي تتمسك فيه الشركة بخطاب المظلومية، وتؤكد أن الجماعة مدينة لها بما يقارب 30 مليار سنتيم، يشتكي المواطنون من سوء الخدمات ورداءتها، معتبرين أن هم الشركة الوحيد هو تحصيل المداخيل دون احترام لحقوق مستعملي المرفق.
مرأب الكورنيش، الذي يفترض أن يكون واجهة سياحية للمدينة، تحول إلى فضاء للفوضى، حيث يشتكي مستعملوه من غياب شروط التنظيم وضعف التأطير. الأمر نفسه ينطبق على المرائب وسط المدينة، التي تُسيرها الشركة بمنطق الربح السريع مقابل تقليص الموارد البشرية، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمات.
أما مواقف السيارات في كاساباراطا وباب المرسى، فتعيش فوق طاقتها، وسط اكتظاظ وفوضى وغياب أعوان الشركة. وفي الشوارع الخاضعة لنظام العدادات، تتكرر الأعطاب التقنية، إذ غالبا ما تبتلع الأجهزة النقود دون إصدار تذاكر، ما يضع المواطنين في مواجهة مباشرة مع الشركة.
الانتقادات طالت لجنة التتبع نفسها، خاصة بعد تصريحات سمية العشيري التي وصفت بأنها محاولة لـتلميع صورة الشركة، بدل اتخاذ مواقف حازمة لفرض احترام دفتر التحملات وحماية مصالح الساكنة، وهو ما أثار استياء واسعا وأسئلة جادة حول استقلالية اللجنة.
أمام هذا الوضع، يطرح متتبعون سؤالا جوهريا : أين هي لجنة المراقبة بجماعة طنجة ؟ ولماذا يلتزم العمدة منير الليموري الصمت إزاء اختلالات تمس يوميا حياة المواطنين ومالية الجماعة ؟
المطلوب اليوم، بحسب المتابعين، هو تدخل حازم يفرض على الشركة احترام التزاماتها التعاقدية وتقديم خدمات تليق بمدينة بحجم طنجة، عوض ترك الساكنة تواجه فوضى التدبير وغياب المسؤولية.







