أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، الخميس الماضي، مواطنين فرنسيين، رجل وامرأة، بتهم “التزوير واستعماله والنصب والمشاركة”، على خلفية محاولتهما الاستيلاء على المعلمة التاريخية السياحية الشهيرة “فيلا جوزفين” باستعمال وثائق مزورة واستغلالها بطرق غير قانونية، إلى جانب الاحتيال على أطراف أخرى بادعاء ملكيتهما للعقار.
وقضت المحكمة بسجن المتهم (جون. ب) غيابيا، والمتهمة (لورا. في) حضوريا، مدة عشر سنوات موزعة بالتساوي بينهما، أي خمس سنوات لكل منهما، مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم وتعويض رمزي بدرهم واحد لفائدة المطالب بالحق المدني، إضافة إلى إتلاف الوثائق المزورة والإبقاء على مذكرة البحث بحق المتهم الفار، واستمرار تدابير المراقبة القضائية على المتهمة الحاضرة بسحب جواز سفرها ومنعها من مغادرة التراب الوطني.
وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف السنة الماضية، حين تقدمت الشركة المسيرة للعقار بشكاية لدى النيابة العامة، كشفت فيها محاولة شبكة منظمة الاستيلاء على “فيلا جوزفين” عبر وثائق مشكوك في صحتها، بهدف بيعها أو كرائها دون وجه حق، ما ألحق أضرارا مادية ومعنوية بالشركة المالكة.
وقد أسفرت التحريات الأمنية عن كشف معطيات خطيرة بخصوص محاولة السطو على عقار ذي رمزية سياحية وثقافية في المدينة.
وتعد “فيلا جوزفين”، الواقعة بمنطقة “كاب سبارطيل” والمطلة على مضيق جبل طارق، من أبرز المؤسسات السياحية الفاخرة في طنجة، بفضل طرازها المعماري الكولونيالي وحدائقها الواسعة، وقد كانت في الماضي مقر إقامة لشخصيات دبلوماسية وعسكرية بارزة، قبل أن تتحول إلى فندق راق يستقطب زوارا من مختلف أنحاء العالم.







