شيماء صلبي صحافية-متدربة
تشهد مدينة تطوان ومحيطها الساحلي ضغطاً سياحياً غير مسبوق في ذروة الموسم الصيفي، ما تسبب في اختناق مروري حاد على المحاور الحيوية والمداخل المؤدية إلى مرتيل والمضيق وكابيلا، حيث امتدت طوابير السيارات لكيلومترات وتوقفت الحركة لساعات في بعض النقاط.
الاكتظاظ لم يقتصر على الطرقات، بل طال الشواطئ التي غصّت بالمصطافين، فيما امتلأت المقاهي والمطاعم عن آخرها، مما جعل العثور على طاولة شاغرة أمراً شبه مستحيل، خاصة في فترات المساء.كما سجلت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً شمل المواد الغذائية والمشروبات وخدمات النقل، إضافة إلى كراء الشقق والمنازل الذي تجاوز في بعض الأحياء 1000 درهم لليلة، بينما زادت أسعار بعض المقاهي بين 20 و30% مقارنة بالأيام العادية.
ويرى مواطنون أن هذا المشهد يتكرر كل صيف دون حلول فعلية لتخفيف الضغط، في حين يعتبره آخرون دليلاً على جاذبية تطوان السياحية المتنامية، رغم التحديات التي تفرضها البنية التحتية المحدودة والخدمات المتأثرة بالاكتظاظ.وبين جمال شواطئها ودفء أجوائها، تعيش تطوان صيفًا مزدوج الملامح؛ وجهٌ يبتسم للسياح ببحرها ورمالها، وآخر يختنق بزحامها وأسعارها، في انتظار صيف يجد فيه الجمال متنفسًا بلا فوضى.







