عرف الاجتماع الأخير للجنة التحضيرية للمؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي بعمالة طنجة أصيلة غياباً لافتاً لتيار يوسف بنجلون، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط التنظيمية، وكشفت عن تصدع داخلي غير مسبوق بات يهدد تماسك الحزب محلياً.
وتؤكد مصادر مطلعة أن غياب كل من المستشار البرلماني يوسف بنجلون والنائبة البرلمانية سلوى الدمناتي لم يكن عبثياً، بل يأتي في سياق صراع محتدم حول مراكز النفوذ داخل الحزب بالإقليم، وتهميش متعمد لأسماء وازنة لصالح مرشحين مدعومين من القيادة الوطنية والجهوية.
وفي هذا الإطار، تفيد المعطيات أن سلوى الدمناتي عبّرت في كواليس التنظيم الحزبي عن غضبها الشديد من ما تعتبره “إقصاءً مبيتاً” لصالح النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، الذي بات يحظى برعاية مباشرة من قيادة الحزب، وتم التوافق عليه بشكل غير معلن ليكون الكاتب الإقليمي المقبل، مع ضمان تزكيته في الانتخابات التشريعية المقبلة، ما يجعل أي منافسة داخلية في حكم المنتهية.
من جهة أخرى، توحي تحركات يوسف بنجلون بأن خروجه من عباءة الاتحاد الاشتراكي بات مسألة وقت فقط، حيث تؤكد ذات المصادر أنه أنهى عملياً ترتيبات انتقاله إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في انتظار فقط انطلاق موسم “الميركاتو السياسي” للإعلان عن الخطوة بشكل رسمي.
هذه التطورات، وإن كانت تبدو في ظاهرها تنظيمية، إلا أنها تعكس حالة احتقان غير مسبوقة داخل الحزب بطنجة، وتُنذر بموجة استقالات أو انتقالات مرتقبة قد تعيد خلط الأوراق السياسية بالإقليم، في وقت تعيش فيه أغلب الأحزاب حالة استنفار استعداداً للاستحقاقات القادمة.







