عرفت مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الأخيرة، واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية منذ بداية فصل الصيف، بعدما تمكن عشرات المهاجرين، من بينهم أطفال وقاصرون وأشخاص من جنسيات مختلفة، من الوصول إلى شواطئ المدينة سباحة، في ظروف مناخية صعبة اتسمت ببحر هائج وضباب كثيف.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية، من بينها “الفارو دي سوتا” و”RTVE”، أن عمليات الإنقاذ انطلقت منذ ظهر الجمعة واستمرت طيلة الليل، حيث تدخلت وحدات الحرس المدني البحري وفريق الغواصين المتخصصين (GEAS) لإنقاذ العشرات من المهاجرين، الذين كان ضمنهم 54 قاصراً ونحو 30 راشدا، أغلبهم مغاربة إلى جانب مهاجرين فلسطينيين.
ورغم الانتشار الأمني المكثف، تشير المصادر ذاتها إلى أن عدداً من القاصرين تمكنوا من التسلل إلى داخل المدينة، ما يرجح أن يكون العدد الحقيقي للواصلين أكبر من الحصيلة الرسمية.
من جهتها، سارعت السلطات المحلية إلى إيواء الأطفال في مراكز مؤقتة، في انتظار تدخل الحكومة المركزية للمساعدة في استيعاب هذا التدفق غير المسبوق، وسط ضغط كبير على المرافق والخدمات.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة تزايد محاولات الهجرة غير النظامية خلال فصل الصيف، نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية واجتماعية، فضلا عن الظروف الصعبة التي يعيشها عدد من الشباب في الضفة الجنوبية للمتوسط، ما يدفعهم إلى المجازفة بحياتهم في رحلات محفوفة بالمخاطر.







