مع انطلاق موسم الصيف وارتفاع وتيرة التنقلات، أطلقت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تحذيرات بشأن تصاعد الحوادث المميتة في صفوف مستعملي الدراجات النارية، مؤكدة أن هذه الفئة أصبحت تمثل نحو 33.8% من إجمالي قتلى حوادث السير خلال سنة 2025، وهو ما يعكس ارتفاعا بنسبة تفوق 63% مقارنة بسنة 2015.
وتعزى هذه الحصيلة المقلقة، وفق معطيات رسمية، إلى ضعف الإلتزام بارتداء الخوذات الواقية، إذ لا يتعدى معدل استخدامها 32% داخل المدن، و65% خارجها، في حين أن خطر الوفاة عند عدم ارتداء الخوذة يزيد بأكثر من ستة أضعاف.
كما تسجل التقارير الأمنية أن العديد من الحوادث القاتلة تقع بسبب السرعة المفرطة، والسياقة الاستعراضية، وعدم احترام إشارات المرور، لا سيما خلال فترات الذروة المسائية بين الساعة السابعة والحادية عشرة ليلا، وفي صباح أيام السبت خارج المدن.
وفي محاولة للحد من نزيف الأرواح، أعلنت السلطات عن تنفيذ برنامج صيفي يتضمن تنظيم ورشات تحسيسية بثماني مدن كبرى، وتوزيع خوذات واقية مجانا على سائقي الدراجات، بالإضافة إلى تشديد المراقبة المرورية باستخدام الرادارات المحمولة والثابتة، وأيضا توفير أجهزة مخصصة لمراقلة الدراجات النارية.
وفي إطار مجوهدها المكثف، السلطات أعانت أيضا عن إطلاق فضاءات توعوية في المحطات والموانئ وباحات الاستراحة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود متواصلة للحد من الحوادث، والتأكيد على أن احترام قانون السير ليس خيارا، بل ضرورة لحماية الأرواح خلال موسم يعرف عادة ذروة الحوادث المأساوية.







