احتضن مركز الفن الحديث بتطوان، مساء الجمعة 27 يونيو الجاري، اجتماعا رفيع المستوى خصص لمناقشة تنفيذ مشروع إحداث الجامعة الدولية لعلوم الثقافات والتراث تطوان–الصويرة، وذلك تحت رئاسة مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، السيد أندري أزولاي، وبحضور عامل إقليم تطوان، السيد عبد الرزاق المنصوري، وعدد من المسؤولين والفاعلين المحليين والوطنيين.

وشارك في الاجتماع رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري، ونائباه حميد الدامون وأنس اليملاحي، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي إبراهيم بنصبيح، ورئيس جامعة عبد المالك السعدي بوشتى المومني، والمدير الإقليمي للثقافة العربي المصباحي، ومدير المعهد الوطني للفنون الجميلة المهدي الزواق، إضافة إلى عدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية وممثلي مصالح لا مُمركزة وهيئات وطنية ودولية معنية.
وفي هذا الإطار، تم استعراض ومناقشة المحاور الأساسية المتعلقة بالمشروع، من بينها أهداف الجامعة ورهاناتها المستقبلية، والنظام الأساسي لها، إضافة إلى آليات الحكامة والتنظيم والتتبع، وكذا الهيكل التنظيمي المقترح. كما تم تقديم خطة إعادة تأهيل محطة الحافلات القديمة كمقر للجامعة، وعرض البرنامج الأكاديمي للسنة الجامعية 2025–2026، قبل تلاوة البلاغ الصحفي الرسمي للاجتماع.
ويجسد هذا المشروع ثمرة تعاون مثمر بين مؤسسات وطنية من أبرزها عمالة إقليم تطوان، وجماعة تطوان، ووزارتا التعليم العالي والثقافة، والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، والمعهد الوطني للفنون الجميلة، بشراكة مع جامعات ومؤسسات دولية.
ويراهن المشروع على إرساء فضاء جامعي متميز يعزز الفهم العميق للتحولات الاجتماعية والثقافية، ويرسخ قيم الحوار الحضاري والاحترام المتبادل بين الثقافات، إلى جانب دعم التنوع اللغوي والابتكار، وربط الثقافة بقضايا التنمية والبيئة، وتشجيع التنقل الأكاديمي الدولي.
وأكد المتدخلون في كلماتهم أن الجامعة الدولية لعلوم الثقافات والتراث ستساهم في إغناء البحث العلمي والتكوين في ميادين العلوم الإنسانية والفنون والتراث والدين، عبر برامج جامعية متعددة التخصصات، ومشاريع بحثية على مستوى الماستر والدكتوراه، وتنظيم لقاءات علمية ومؤتمرات دولية، بما يعزز مكانة تطوان كعاصمة للتنوع الثقافي والإبداع.







